للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

والزحام عند الجمرة فصعد فرماها من فوقها ".

(ويقطع التلبية بأول الرمي) في قول الجمهور؛ لما روى الفضل بن عباس: " أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يزل يلبي حتى رمى جمرة العقبة " (١) . أخرجاه في "الصحيحين ".

وكان رديفه يومئذ، وهو أعلم بحاله من غيره. وفعل النبي صلى الله عليه وسلم مقدم (٢) على ماخالفه.

ويستحب قطع التلبية عند أول حصاة؛ للخبر.

وفي بعض الفاظه: " حتى رمى جمرة العقبة قطع عند أول حصاة ". رواه حنبل في " المناسك ".

وهذا بيان يتعين الأخذ به.

وفي رواية من روى: " أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يكبر مع كل حصاة " (٣) : دليل على

أنه لم يكن يلبي.

ولأنه يتحلل بالرمي. فإذا شرع فيه قطع التلبية؛ كالمعتمر يقطع التلبية بالشروع في الطواف.

(ثم ينحر هدياً) إن كان (معه)، واجباً كان الهدي أو تطوعاً. فإن لم يكن

معه هدي وعليه واجب اشتراه، وإن لم يكن عليه واجب وأحب أن يضحي اشترى ما يضحي به.

وذلك لما روى جابر في صفة حج النبي صلى الله عليه وسلم: " أنه رمى من بطن الوادي ثم انصرف إلى المنحر. فنحر ثلاثاً وستين بدنة بيده، ثم أعطى علياً فنحر ما غبر


(١) أخرجه البخاري في " صحيحه " (١٤٦٩) ٢: ٥٥٩ كتاب الحج، باب الركوب والارتداف في الحج.
وأخرجه مسلم في " صحيحه " (١٢٨١) ٢: ٩٣١ كتاب الحج، باب استحباب إدامة الحاج التلبية حتى يشرع في رمي جمرة العقبة يوم النحر.
(٢) ساقط من ب.
(٣) سبق تخريجه ص (٢٠٢) رقم (٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>