للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

فإن النبي صلى الله عليه وسلم لما لقطت له الحصى وهو راكب على بعيره جعل يقبضهن في يده، ولم يغسلهن، ولا أمر بغسلهن، ولا فيه معنى يقتضيه.

(وتجزئ حصاة نجسة، و) حصاة (في خاتم إن قصدها) بالرمي.

(و) تجزئ حصاة (غير معهودة، كـ) حصاة (من مِسَنٍ وبِرَاٍم ونحوهما)؛ كمرمر، وكدّان. وسواء كانت الحصاة بيضاء أو سوداء أو حمراء أو غير ذلك.

(لا) حصاة (صغيرة جداص أو كبيرة) يعني: أنها لا تجزئ؛ " لأن النبي صلى الله عليه وسلم رمى بالحصى وأمر بالرمي بمثل حصى الخذف " (١) .

فلا يتناول ما لا يسمى حصى. والكبيرة تسمى: حجراً.

(أو ما) أى: حصاة (رُميَ بها) يعني: أنها لا تجزئ في المنصو ص؛ لأنها استعملت في عبادة. فلا تستعمل ثانيا؛ كماء الوضوء.

ولأخذه صلى الله عليه وسلم الحصى من غير المرمى.

ولأنه لو جاز لما احتاج إلى أخذه من غير مكانه.

(أو) كان المرمى به (غير الحصى؛ كجوهر)، وفيروزج، وزبرجد،

ويا قوت، وبلخش، وزمرد.

وكالمعادن المنطبعة؛ كفضمة (وذهب، ونحوهما)؛ كنحاس، ورصا ص وحديد.

(فإذا وصل منى. وهي) أى: وحَدَّها: (ما بين وادي محسر وجمرة العقبة.

بدأ بها) أى: بجمرة العقبة (فرماها بسبع) من الحصى، واحدة بعد واحدة. (ويُشترط الرمي فلا يُجزئ الوضع) في الرمي.

(و) يشترط (كونه) أى: كون الرمي (واحدة بعد واحدة) أى: حصاة


(١) أخرجه أبو داود في " سننه " (١٩٤٤) ٢: ١٩٥ كتاب المناسك، باب التعجيل من جمع. عن جابر ابن عبدالله رضى الله عنهما

<<  <  ج: ص:  >  >>