قال في " القاموس ": الخذف، كالضرْب: رَمْيُكَ بحصاةٍ أو نواةٍ؛ أو نحوهما، تأخُذَ بين سبَّابتيكَ تخذِفُ به.
(من حيث شاء)؛ لأن ابن عباس قال:" قال رسول الله صلى الله عليه وسلم غداه العقبة
وهو على ناقته: القُط لي حصى. فلقطت له سبع حصيات من حصى الخذف. فجعل يقبضهن (١) في كفه. ويقول: أمثال هؤلاء فارموا. ثم قال: أيها الناس! إياكم والغلو في الدين. فإنما أهلك من كان قبلكم الغلو في الدين " (٢) . رواه ابن ماجه. وكان ذلك بمنى.
و" كان ابن عمر يأخذ الحصى من جَمْع "(٣) .
وفعله سعيد بن جبير. وقال: كانوا يتزودون الحصى من جَمْع.
وإنما استحب أن يأخذ حصى الجمار قبل أن يصل منى؛ لئلا يشتغل عند قدومه بشيء قبل الرمي؛ لأن الرمي تحية منى، كما أن الطواف تحية المسجد. فلا
يبدأ بشيء قبله.
(وكُره) أخذ الحصى (من الحرم، ومن الحَشِّ وتكسيرُه) أى: تكسير الحصى؛ لأنه لا يؤمن في التكسير أن يطير إلى وجهه شيء يؤذيه.
(ولا يسن غسله) على الأصح.
قال أحمد: لم يبلغنا ان النبي صلى الله عليه وسلم فعله.
قال في " شرح المقنع ": وهذا الصحيح، وهو قول عطاء ومالك وكثير من
أهل العلم.
(١) في "السنن ": يمضهن. (٢) أخرجه ابن ماجه في " سننه " (٣٠٢٩) ٢: ١٠٠٨ كتاب المناسك، باب قدر حصى الرمي. (٣) أخرجه البيهقى في السنن الكبرى " ٥: ١٢٨ كتاب الحج، باب أخذ الحصى لرمى جمرة العقبة وكيفيه ذلك.