للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

(ودعا فقال: اللهم! كما وقفْتَنا فيه، وأريْتَنا إياه فوفِّقنا لذكرك كما هديتنا، واغفر لنا وارحمنا كما وعدتنا بقولك وقولك الحق: (فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ) ويستحب قراءته (إلى (إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ)] البقرة: ١٩٨ - ١٩٩].

ويكرر ذلك إلى أن يسفر، لأن في حديث جابر: " أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يزل واقفاً عند المشعر الحرام حتى أسفر جداًً " (١) .

(فإذا أسفر جداً سار) قبل طلوع الشمس.

قال عمر: " كان أهل الجاهلية لا يفيضون من جمع حتى تطلع الشمس ويقولون: أشرق ثبير كيما نغير. وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم خالفهم فاًفاض قبل أن تطلع الشمس " (٢) . رواه البخاري.

ويكون سيره (بسكينة)، لقول ابن عباس: " ثم أردف النبي صلى الله عليه وسلم الفضل بن عباس وقال: أيها الناس! إن البر ليس (٣) بإيجاف الخيل والإبل فعليكم السكينة" (٤) . (فإذا بلغ مُحسِّراً، وهو: واد بين مزدلفة ومنى. سمي بذلك " لأنه يحسر سالكه: (أسرع رميةَ حجر) أى: قدر رمية حجر إن كان ماشياً، وإن كان راكباً حرك دابته " لأن جابر قال في وصف حج النبي صلى الله عليه وسلم: " أنه لما أتى بطن محسر حرك قليلا " (٥) .

ويروى " أن عمر رضي الله تعالى عنه (٦) لما أتى محسراً أسرع وقال:

إليك نعدو قلقاً وصينها ... مخالفاً دين النصارى دينها

معترضاً في بطنها جنينها " (٧)


(١) سبق تخريجه ص (٢٠٢) رقم (٢).
(٢) أخرجه البخاري في " صحيحه " (١٦٠٠) ٢: ٦٠٤ كتاب الحج، باب متى يدفع من جمع.
(٣) في أ: ليس البر.
(٤) أخرجه أبو داود في " سننه " (٠ ٩٢ ١) ٢: ٠ ٩ ١ كتاب المناسك، باب الدفعة من عرفه.
(٥) سبق تخريجه ص (٢٠٢) رقم (٢).
(٦) في أ: رضي الله عنه.
(٧) أخرجه ابن أبي شيبه في " مصنفه " (١٥٦٤٠) ٣: ٤١١ كتاب الحج، في الإيضاع في وادي محسِّر

<<  <  ج: ص:  >  >>