ولأن عليهم مشقة في المبيت لحاجتهم إلى حفظ مواشيهم، وسقي الحاج. فكان لهم ترك المبيت بمزدلفة؛ كليالي منى.
وعنه: أن المبيت بمزدلفة ليس بواجب.
والأول المذهب.
ومحل وجوب الدم على غير الرعاة والسقاة (ما لم يعد إليها) أى: إلى مزدلفة (قبل الفجر). نص عليه. فإنه لا دم عليه؛ (كمن لم يأتها) أى: يأت مزدلفة (إلا في النصف الثاني) من الليل؛ لأنه لم يدرك فيها جزءاً من النصف الأول. فلم يتعلق به حكمه؛ كمن أدرك الليل بعرفات دون النهار.
(ومن أصبح بها) أى: بمزدلفة (صلى الصبح بغَلَََس)؛ لقول جابر: " أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى الصبح بها حين تبين له الصبح بأذان وإقامة " (٤)
وليتسع وقت الوقوف عند المشعر الحرام.
(ثم يأتي (٥) المشعر الحرام). سمي بذلك؛ لأنه من علامات الحج، واسمه في الأصل قُزَج، وهو جبل صغير بالمزدلفة (فرقى عليه) إن أمكنه، (أو وقف عنده، وحمد الله) سبحانه و (تعالى،. وهلل وكبر)؛ لما في حديث جابر: "أن النبي صلى الله عليه وسلم أتى المشعر الحرام فرقى (٦) عليه فحمد الله وهلله وكبره " (٧) .
(١) أخرجه النسائي في " سننه " (٦٩ ٠ ٣) ٥: ٢٧٣ كتاب مناسك الحج، رمي الرعاة. (٢) في أ: علي، وهو تصحيف (٣) أخرجه البخاري في "صحيحه " (١٥٥٣) ٢: ٥٨٩ كتاب الحج، باب سقاية الحاج. وأخرجه مسلم في " صحيحه " (١٣١٥) ٢: ٩٥٣ كتاب الحج، باب وجوب المبيت بمنى ليالي أيام التشريق. (٤) سبق تخريجه (٢٠٢) رقم (٢). (٥) في أ: أتى. (٦) في أ: ورقى. (٧) سبق تخريجه ص (٢٠٢) رقم (٢).