(وان اشتبه) ماء (مباح طهور بمحرم أو نجس لا يمكن تطهيره) أي: النجس (به) أي: بالطهور فسيأتي حكم ذلك.
وان أمكن بأن يكون الطهور- قلتين وعنده اناء يضمهما وجب خلطهما فيه ويطهر، وإلا (ولا مباح) من الماء (طهور بيقين لم يتحر) أي: لم ينظر أيهما يغلب على ظنه انه الطهور أو المباح. فيستعمله (ولو زاد عدد المباح أو الطهور)؛ لأنه اشتباه مباح بمحظور فيما لا تبيحه الضرورة. فلم يجز التحري؛ كما لو اشتبهت أخته بأجنبيات.
وعنه: يتحرى أن زاد عدد الطهور ولو بواحد وكان النجس غير بول. وقيل: يتحرى مطلقاً إذا اشتبه طهور مباح بطهور محرم.
(و) على المذهب (يتيمم بلا إعدام)؛ لأنه غير قادر على استعمال الماء الطهور. أشبه ما لو كان عنده بئر ولا يمكنه الوصول إلى مائه.
(و) على المذهب (لا يعيد الصلاة) التي صلاها بالتيمم (لو علمه) أي علم الماء الذي يصح منه الوضوء (بعد) أي بعد صلاته.
قال في " الفروع ": في الأصح. انتهى.
قال في " الإنصاف ": ولو توضأ من أحدهما من غير تحرٍّ فبان انه طهور لم يصح وضوءه على الصحيح من المذهب. وقيل: يصح. وأطلقها في " الحاوي الكبير " و" الفائق ". انتهى.
والظاهر أن قوله: من غير تحرٍّ ليس بشرط على المذهب؛ لأن التحري ليس مطلوباً منه، وانما الواجب عليه التيمم. والله أعلم.
وان توضأ بماء ثم علم نجاسته أعاد.
قال في " الفروع ": نقله الجماعة وفاقاً خلافاً للـ " رعاية " أن لم نقل: إزالة النجاسة شرطاً كذا قال. ونصه: حتى يتيقن براءته.