للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

قال جابر: "لا يفوت الحج حتى يطلع الفجر من ليلة جمع. قال

أبو الزبير: فقلت له: أقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك؛ قال: نعم " (١) .

وقال مالك والشافعي: أول وقته زوال الشمس يوم عرفة. واختاره

أبو حفص العكبري، " لأن النبي صلى الله عليه وسلم إنما وقف بعد الزوال " (٢) .

ولنا: ما روى عروة بن مضرس الطائي قال: " أتيت النبي صلى الله عليه وسلم بالمزدلفة حين خرج إلى الصلاة فقلت يا رسول الله! إنى جئت من جبل طيء، أكللت راحلتي، وأتعبت نفسي، والله ما تركت من جبل إلا وقفت عليه فهل لي من حج؛ فقال النبى صلى الله عليه وسلم: من شهد صلاتنا هذه ووقف معنا حتى ندفع وقد وقف قبل ذلك بعرفة ليلاً أو نهاراً فقد تم حجه وقضى تفثه " (٣) . رواه الخمسة وصححه الترمذي ولفظه له. ورواه الحاكم وقال: هذا حديث صحيح على شرط كافة أئمة الحديث.

ولأن ما قبل الزوال من يوم عرفة لا من غيره. فكان وقتاً للوقوف؛ كما بعد الزوال. وترك الوقوف فيه لا يمنع كونه وقتاً (٤) للوقوف، كما بعد العشاء. وإنما وقف النبي وقت الفضيلة.

(فمن حصّل) من المسلمين المكلفين الأحرار (لا مع سكر أو إغماء فيه)


(١) أخرجه البيهقي في " السنن الكبرى " ٥: ١٧٤ كتاب الحج، باب إدراك الحج بإدراك عرفة ...
(٢) ر حديث جابر السابق ص (٢٠٢) رقم (٢).
(٣) أخرجه أبو داود في " سننه " (١٩٥٠) ٢: ١٩٦ كتاب المناسك، باب من لم يدرك عرفة.
وأخرجه الترمذي في " جامعه " (٨٩١) ٣: ٢٣٨ كتاب الحج، باب ما جاء فيمن أدرك الإمام بجمع فقد أدرك الحج.
وأخرجه النسائي في " سننه " (٣٠٤٣) ٥: ٢٦٤ كتاب مناسك الحج، فيمن لم يدرك صلاة الصبح مع الإمام بالمزدلفة.
وأخرجه ابن ماجه قي " سننه " (٣٠١٦) ٢: ١٠٠٤ كتاب المناسك، باب من أتى عرفة قبل الفجر ليلة جمع.
وأخرجه أحمد في " مسنده " (١٨٣٢٦) ٤: ١ ٢٦.
وأخرجه الحاكم في " مستدركه " (٠ ١٧٠) ١: ٦٣٤ كتاب المناسك.
(٤) ساقط من أ.

<<  <  ج: ص:  >  >>