وسن أيضاً كون الواقف بعرفات (مستقبل القبلة)، وكون وقوفه (عند الصخرات وجبل الرحمة) واسمه إلال على وزن هلال.
وذلك لقول جابر: " أن النبي صلى الله عليه وسلم جعل بطن (١) ناقته القصواء إلى الصخرات، وجعل حبل المشاة بين يديه، واستقبل القبلة " (٢) .
ويقال أيضاً لجبل الرحمة: جبل الدعاء.
(ولا يُشرع صعودُه).
قال الشيخ تقى الدين: إجماعاً.-
(ويرفع) الواقف بعرفات (يديه) استحباباً، ولا يجاوز بهما رأسه، ولا يتكلف السجع في الدعاء.
(ويكثر الدعاء) والاستغفار والتضرع والخشوع، وإظهار الضعف والافتقار، ويلح في الدعاء، ولا يستبطئ الإجابة، بل يكون قوي الرجاء للإجابة؛ لحديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " يستجاب لأحدكم ما لم يعجل. فيقول: قد دعوت فلم يستجب لي " (٣) . رواه البخاري ومسلم.
وعن عبادة بن الصامت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " ما على الأرض مسلم يدعو
الله بدعوة إلا أتاه الله إياها، أو صرف من السوء مثلها. ما لم يدع بإثم أو قطيعة رحم. فقال رجل من القوم: إذاً نُكثر. قال: الله أكثر " (٤) . رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح.
(١) ساقط من ب. (٢) سبق تخريجه ص (٢٠٢) رقم (٢). (٣) أخرجه البخاري في " صحيحه " (٥٩٨١) ٥: ٢٣٣٥ كتاب الدعواب، باب يستجاب للعبد ما لم يعجل. وأخرجه مسلم في " صحيحه " (٢٧٣٥) ٤: ٩٥ ٠ ٢ كتاب الذكر والدعاء والتوبة، باب بيان أنه يستجاب للداعي ما لم يعجل ... (٤) أخرجه الترمذي في "جامعه " (٣٥٧٣) ٥: ٥٦٦ كتاب الدعوات، باب في انتظار الفرج وغير ذلك.