ولا يجزئه الوقوف في بطن عرنة] (١) ، لأنه لم يقف بعرفة. أشبه ما لو وقف بمزدلفة.
(وهي) أي: وحد عرفة: (من الجبل المشرف على عرنة إلى الجبال المقابلة له، إلى ما يلي حوائط بني عامر.
وسن وقوفه) أي: وقوف الحاج بعرفة (راكباً)، كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم حيث وقف على راحلته (٢) .
(بخلاف سائر المناسك) أي: بقية المناسك وهذا المذهب.
وقيل: الأفضل وقوفه راجلاً. واختاره ابن عقيل.
وقال: والنبي صلى الله عليه وسلم ركب في المناسك؛ ليعلمهم ويروه. فرؤيته عبادة.
وقيل: الراكب والراجل سواء.
قال في " الفروع ": ويتوجه تخريج الحج عليها.
وفي " الإنتصار " و" مفردات أبي يعلى الصغير " أفضلية المشي، وقاله عطاء وإسحاق وداود، وهو ظاهر كلام ابن الجوزي في " مثير العزم الساكن " فإنه ذكر الأخبار في ذلك، وعن جماعة من العباد.
وإن الحسن بن علي حج خمس عشرة حجة ماشياً. وذكر غيره خمساً وعشرين، والجنائب تقاد معه.
وقال في " أسباب الهداية ": فصل في فضل الماشي. عن ابن عباس مرفوعاً:" من حج من (٣) مكة ماشيا حتى يرجع إلى مكة كتب الله له بكل خطوة سبعمائة حسنة من حسنات الحرم. قيل له: وما حسنات الحرم؟ قال: بكل حسنة مائة الف حسنة ".
قال: وعن عائشة مرفوعاً: " أن الملائكة لتصافح ركبان الحج وتعتنق
(١) ساقط من أ. (٢) ر حديث جابر السابق ص (٢٠٢) رقم (٢). (٣) ساقط من أ.