للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

قال في " شرح المقنع ": ولا نعلم فيه خلافاً.

ومن كان معه هدي فإنه يدخل الحج على العمرة ثم لا يحل حتى يحل منهما جميعاً. نص عليه؛ لما روت حفصة: " أنها قالت: يا رسول الله لِلَّهِ ما شأن الناس حلوا من العمرة ولم تحل أنت من عمرتك؟ قال (١) : إنى لبَّدت رأسي، وقلّدت هدي. فلا أحل حتى أنحر " (٢) . متفق عليه.

وهذا التفصيل المذكور في المتمتع.

وأما المعتمر غير المتمتع فإنه يحل. سواء كان معه هدي أو لم يكن، وسواء كان في أشهر الحج أو غيرها؛ " لأن النبي صلى الله عليه وسلم اعتمر ثلاث عمر سوى عمرته التي مع حجته، بعضهن في ذي القعدة " (٣) .

وقيل: كلهن، وكان يحل منها.

ومتى كان معه هدي نحره عند المروة، وحيث نحره من الحرم جاز؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " كل فجاج مكة طريق ومنحر" (٤) . رواه أبو داود.

ومن ترك التقصير أو الحلق في عمرته ووطئ قبله فعليه دم على الأصح، وعمرته صحيحة؛ لما روي عن ابن عباس: " أنه سئل عن امرأة معتمرة وقع بها زوجها قبل أن يقصر. قال: من ترك من مناسكه شيئاً أو نسيه فليهريق (٥) دماً. قيل: أنها موسرة قال: فلتنحر ناقة ".

ولأن التقصير ليس بركن. فلا يفسد النسك بتركه، ولا بالوطء قبله؛ كالرمي في الحج.


(١) في أ: فقال.
(٢) أخرجه البخاري في " صحيحه " (٥٥٧٢) ٥: ٢٢١٣ كتاب اللياس، باب التلبيد.
وأخرجه مسلم في " صحيحه " (١٢٢٩) ٢: ٩٠٢ كتاب الحج، باب، بيان أن القارن لا يتحلل إلا
في وقت تحلل الحاج المفرد.
(٣) أخرجه أحمد في " مسنده " (٦٦٨٦) ٢: ٠ ١٨
(٤) سبق تخريجه ص (١٤٠) رقم (٢).
(٥) في أ: فليهرق.

<<  <  ج: ص:  >  >>