للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ويستقبل القبلة (فيقول كما قال على الصفا) من التكبير والتهليل والدعاء. (ويجب استيعاب ما بينهما) أي: ما بين الصفا والمروة، (فيلصق عقبه بأصلهما) أي: أصل الصفا والمروة. فمن ترك مما بينهما شيئاً ولو دون ذراع لم يجزئه سعيه.

(ثم ينزل) من المروة (فيمشي في موضع مشيه، ويسعى في موضع سعيه

إلى الصفا.

يفعله) أي: يفعل الساعي ذلك (سبعاً: ذهابه سعية، ورجوعه سعية) يفتتح بالصفا ويختم بالمروة.

(فإن بدأ بالمروة لم يحتسب بذلك الشوط).

ويكثر من الدعاء والذكر فيما بين ذلك.

قال أبو عبدالله: " كان ابن مسعود إذا سعى بين الصفا والمروة قال: رب اغفر وارحم، وتجا وز (١) عما تعلم، وأنت الأعز الأكرم " (٢) .

وقال النبي صلى الله عليه وسلم: " إنما جعل رمي الجمار والسعي بين الصفا والمروة؛ لإقامة ذكر الله عز وجل " (٣) . قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. (ويشترط) للسعي (نيته). قاله في " المذهب " و" المحرر "؛ لأنه عبادة. فاشترط له النية؛ كبقية العبادات.

(و) يشترط له أيضاً (موالاته) على الأصح، قياساً على الطواف. قاله القاضي.

(و) يشترط للسعي أيضاً (كونه بعد طواف ولو) كان الطواف (مسنوناً)؛

لأن النبي صلى الله عليه وسلم إنما سعى بعد الطواف وقد قال لنا: " خذوا عني مناسككم " (٤) .


(١) في أ: واعف.
(٢) أخرجه البيهقي في " السنن الكبرى " ٥: ٩٥ كتاب الحج، باب الخروج إلى الصفا والمروة والسعى بينهما والذكر عليهما.
(٣) أخرجه الترمذي في " جامعه " (٩٠٢) ٣: ٢٤٦ كتاب الحج، باب ما جاء كيف ترمى الجمار.
(٤) سبق تخريجه ص (٥٠) رقم (٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>