للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

أحد)، و (قل يأها الكافرون) " (١) .

ومهما قرأ فيهما وحيث ركعهما جاز.

(وتجزئ مكتوبة عنهما) يعني: أنه يجزئ عن الركعتين المشروعتين بعد الطواف صلاة المكتوبة، لأنهما ركعتان شرعتا للنسك. فأجزأت المكتوبة، كركعتي الإحرام.

(ويسن عودة) بعد الصلاة (إلى الحجر) الأسود (فيستلمه). نص عليه أحمد؛ " لأن النبي صلى الله عليه وسلم فعل ذلك " (٢) . ذكره جابر في صفة حجة (٣) النبي صلى الله عليه وسلم. (و) يسن (الإكثار من الطواف كل وقت)، وتقدم نص الإمام أحمد: أن الطواف لغريب أفضل من الصلاة.

(وله) أي: ولمن أراد الطواف (جمع أسابيع: بركعتين لكل أسبوع منها) يعني: أنه إذا فرغ من الأسابيع ركع لكل أسبوع ركعتين.

وممن فعل ذلك عائشة والمسور بن مخرمة (٤) .

وكره ذلك مالك وأبو حنيفة؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يفعله.

ولأن تأخير الركعتين عن طوافهما يخل بالموالاة بينهما.

ولنا: أن الطواف يجري مجرى الصلاة، والصلاة يجوز جمعها ويؤخر ما بينهما فيصليها بعدها كذلك هذا.

وكون النبي صلى الله عليه وسلم لم يفعله لم يوجب كراهة. فإن النبي صلى الله عليه وسلم لم يطف أسبوعين ولا ثلاثة وذلك غير مكروه بالاتفاق.

والموالاة غير معتبرة بين الطواف والركعتين بدليل: " أن عمر صلى الركعتين بذي طوى " (٥) .


(١) أخرجه مسلم في " صحيحه " (١٢١٨) ٢: ٨٨٦ كتاب الحج، باب حجة النبى.
(٢) أخرجه مسلم في الموضع السابق.
(٣) في ب: حج.
(٤) ذكره البيهقي في " السنن الكبرى " ٥: ١١١ كتاب الحج، باب القرآن بين الأسابيع.
(٥) أخرجه البيهقي في " السنن الكبرى " ٥: ٩١ كتاب الحج، باب من ركع ركعتي الطواف حيث كان.

<<  <  ج: ص:  >  >>