للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

و" أخّرت أم سلمة الركعتين حين طافت راكبة بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم " (١) .

وإن ركع لكل أسبوع ركعتين عقيبه كان أولى.

(و) لمن أراد السعي بعد طوافه (تأخير سعيه عن طوافه بطواف وغيره)؛

لأنه لا تجب الموالاة بين الطواف والسعي. روي ذلك عن الحسن وعطاء.

ولا بأس أن يطوف أول النهار ويسعى آخره، وفعله القاسم وسعيد بن جبير.

ولا يصح السعي إلا بعد الطواف؛ لأنه تبع له.

(وإن فرغ متمتع) من العمرة والحج (ثم علم أحد طوافيه) أي: طوافي

العمرة والحج أنه وقع (بلا طهارة، وجهله) أي: جهل هل هو طواف العمرة أو

طواف الحج: (لزمه الأشد) في حقه؛ لتبرأ ذمته بيقين.

(وهو) أي: الأشد والأحوط: (جعله) أي: جعل الطواف الذي بلا

طهارة (للعمرة)؛ لما يترتب على ذلك.

وإذا جعلنا كونه من العمرة (فلا يحل) منها (بحلق)؛ لأنا فرضنا أن

طوافها فاسد. فكأنه حلق قبل أن يطوف للعمرة.

(وعليه به) أي: بالحلق (دم)؛ لأنه فعل محظوراً في إحرامه.

(ويصير قارناً)؛ لأنه أدخل الحج على العمرة.

(ويجزئه الطواف للحج) أي: طواف الإفاضة (عن النسكين) أي: عن

الحج والعمرة؛ كالقارن في ابتداء إحرامه.

(ويعيد السعي)؛ لأنه وجد (٢) بعد طواف غير معتد به؛ لأنا قدرنا كونه

وقع بغير طهارة.

(وإن جعل) الطواف الذي قدرناه بلا طهارة (من الحج) بأن جعلناه طواف

الإفاضة: (فيلزمه طوافه وسعيه) فيعيد طواف الإفاضة والسعي بعده.

(و) يلزمه مع ذلك (دم)؛ لحله قبل تمام نسكه.


(١) سبق تخريجه ص (١٨٥) رقم (٣).
(٢) في ج: وجده.

<<  <  ج: ص:  >  >>