للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وجد الحدث بطلت.

وأما كونه يبتدئه للقطع الطويل عرفاً؛ فلأن الموالاة شرط فيه، لموالاة النبي

صلى الله عليه وسلم بين طوافه وقال: " خذوا عنى مناسككم " (١) .

ولأنه صلاة. فاشترطت له الموالاة؛ كسائر الصلوات.

(وإن كان) القطع (يسيراً، أو أقيمت صلاة) وهو في أثناء الطواف، (أو حضرت جنازة) وهو في الطواف: (صلى وبنى) على ما مضى من طوافه (من الحجر) الأسود.

أما (٢) قطعه إذا أقيمت الصلاة؛ فلقوله صلى الله عليه وسلم: " إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة

إلا المكتوبة " (٣) . والطواف (٤) صلاة فتدخل. في عموم النص.

وأما قطعه إذا حضرت جنازة؛ فلأنها تفوت بالتشاغل عنها.

وأما كونه يبتدئ الشوط من الحجر؛ (ف) لأنه (لا يعتّد ببعض شوط قطع فيه). قاله أحمد.

وحكم السعي في ذلك حكم الطواف.

(فإذا تم) طوافه (تنفل بركعتين. والأفضل: كونهما خلف المقام، و)

كون القراءة فيهما (بالكافرون و) سورة (الإخلاص بعد الفاتحة)؛ لأن جابراً روى في صفة حجة)) النبي (٥) صلى الله عليه وسلم قال: " حتى أتينا البيت معه استلم الركن. فرمل ثلاثاً ومشى أربعا، ثم نفذ إلى مقام إبراهيم فقرأ: (واتخذوا من مقام غبراهيم مصلى) [البقرة: ١٢٥] فجعل المقام بينه وبين البيت. قال محمد بن علي: ولا أعلمه إلا ذكره عن النبي صلى الله عليه وسلم: كان يقرأ في الركعتين: (قل هو الله


(١) سبق تخريجه ص (٥٠) رقم (٢).
(٢) في أ: فأما.
(٣) أخرجه مسلم فى " صحيحه " (٠ ٧١) ١: ٤٩٣ كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب كراهة الشروع في نافلة بعد شروع المؤذن.
(٤) ساقط من أ.
(٥) في أ: حج.

<<  <  ج: ص:  >  >>