للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

(أو) طاف (محدثاً، أو) طاف (نجساً) يعني: أنه لا يجزئه؛ لما روى

ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "الطواف بالبيت صلاة، إلا أنكم تتكلمون فيه " (١) . رواه الترمذي والأثرم.

ولأن الطواف عبادة متعلقة بالبيت. فكانت الطهارة والستارة فيها شرطاً؛ كالصلاة. وعكسه الوقوف بعرفة.

ولأن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعائشة حين حاضت: " افعلي ما يفعل الحاج غير أن

لا تطوفي بالبيت " (٢) .

ويلزم الناس في الأصح. وجزم به (٣) ابن شهاب إنتظار الحائض لأجل الحيض فقط إن أمكن.

ونقل المروذي في المريض ببلد الغزو: يقيمون عليه؛ قال: لا (٤) ينبغي للوالي أن يقيم عليه.

ويسن فعل المناسك كلها على طهارة. نص عليه.

(و) إن طاف المحرم (فيما لا يحل لمحرم لبسه)، كما لو طاف وهو لابس للمخيط: فإنه (يصح) طوافه (ويفدي).

قال في " الإنصاف ": لو طاف فيما لا يجوز له لبسه: صح، ولزمته الفدية. ذكره الآجري، واقتصر عليه في " الفروع ".

(ويبتدئ) الطواف من أوله (ل) وجود (حدثٍ فيه) أي: في أثنائه،

(و) ل (قطع طويل) على الأصح فيهما.

اما كونه يبتدئه للحدث فيه بتعمد أو سبق؛ فلأن الطهارة شرط فيه. وإذا


(١) سيق تخريجه ص (١٨٤) رقم (٣).
(٢) أخرجه البخاري في " صحيحه " (١٥٦٧) ٢: ٥٩٤ كتاب الحج، باب تقضي الحائض المناسك كلها إلا الطواف بالبيت. . .
وأخرجه مسلم في " صحيحه " (١ ١٢١) ٢: ٨٧٣ كتاب الحج، باب بيان وجوه الإحرام. . .
(٣) ساقط من ب.
(٤) ساقط من ب.

<<  <  ج: ص:  >  >>