والحِجْر منه. فمن لم يطف به لم يعتد بطوافه.
ويدل لكون الحجر من البيت ما روت عائشة قالت: " سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم
عن الحِجْر فقال: هو من البيت " (١) .
وعنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أن قومك استقصروا من بنيان الكعبة، ولولا حداثة عهدهم بالشرك أعدت ما تركوا منها. فإن بدا لقومك من بعدي أن يبنوا. فهلمي لأريك ما تركو امنها. فأراها قريباً من سبعة أذرع " (٢) . رواهما مسلم.
(أو) طاف على (شاذروان الكعبة) وهو: ما فضل من جدارها. يعني:
أنه لا يجزئه؛ لأن ذلك من البيت. فإذا لم يطف به لم يطف بكل البيت.
(أو) طاف طوافاً (ناقصاً ولو) نقصاً (يسيراً) يعني: أنه لا يجزئه؛ لأنه
لم يطف بجميع البيت.
و" قد طاف النبي صلى الله عليه وسلم من وراء الحجر والشاذروان (٣) من الحجر الأسود إلى الحجر الأسود ".
(أو) طاف (بلا نية) يعني: أنه لا يجزئه؛ لأن الطواف عبادة تتعلق بالبيت. فاشترط لها النية؛ كالصلاة.
ولأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "الطواف بالبيت صلاة" (٤) . والصلاة لا تصح بدون النية.
(أو) طاف (عرياناً) يعني: أنه لا يجزئه؛ لما روى أبو هريرة: " أن ابا بكر
بعثه في الحجة التي أمر أبا بكر عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل حجة الوداع يوم النحر يؤذن: لا يحج بعد العام مشرك، ولا يطوف بالبيت عريان " (٥) . متفق عليه.
(١) أخرجه مسلم في " صحيحه " (٣٣٣ ١) ٢: ٩٧٣ كتاب الحج، باب جدر الكعبة وبابها.
(٢) أخرجه مسلم في " صحيحه " (١٣٣٣) ٢: ١ ٩٧ كتاب الحج، باب نقض الكعبة وبناؤها.
(٣) في أ: من وراء الشاذروان.
(٤) سبق تخريجه ص (١٨٤) رقم (٣).
(٥) أخرجه البخاري في " صحيحه " (٥٤٣ ١) ٢: ٥٨٦ كتاب الحج، باب لا يطوف بالبيت عريان ولا يحج مشرك.
وأخرجه مسلم في " صحيحه " (١٣٤٧) ٢: ٩٨٢ كتاب الحج، باب لا يحج بالبيت مشرك
ولا يطوف بالبيت عريان. . .