نية الصلاة على جميع أركانها وواجباتها، وهذه من الواجبات وقد شملتها نية
الحج. وهذا بخلاف البدل عن ذلك وهو الهدي فإنه لم تشمله نية (١) الحج.
وكذا ذكره القاضي وغيره: أن نية الحج تشمل أفعاله لا البدل وهو الهدي.
وذكر غير واحد في مسألة النية: أن الحج كالعبادات؛ لتعلقه بأماكن
وأزمان. فيفتقر كل جزء منه إلى نية. إنتهت عبارته في " الفروع ".
(ويجزئ) الطواف (في المسجد من وراء حائل)؛ كالقبة وغيرها.
قال في " الإنصاف ": على الصحيح من المذهب، وعليه أكثر
الأصحاب، وقدمه في " الفروع " وغيره؛ لأنه في المسجد.
(لا) إن طاف (خارجه) أي: خارج المسجد فإنه لا يجزئه.
قال في " الأنصاف ": لو طاف حول المسجد لم يجزئه على الصحيح من
المذهب وعليه الأصحاب. انتهى.
لأنه لم يرد به الشرع، ولا يحنث به من حلف لا يطوف بالبيت العتيق.
(أو منكساً) يعني: أنه لا يجزئ طواف من طاف منكساً وهو: أن يجعل
البيت عن يمينه؛ لأنه صلى الله عليه وسلم قال: " خذوا عني مناسككم " (٢) . وقد جعل
البيت (٣) في طوافه عن يساره.
ولأن الطواف عبادة متعلقة بالبيت. فكان الترتيب شرطاً لصحتها؛ كالصلاة.
(ونحوه) يعني: أو طاف طوافاً نحو المنكس (٤) ، كما لو طاف متقهقراً فإنه
لايجزئ؛ لماتقدم.
(أو) طاف (على جدار الحجر) بكسر الحاء المهملة يعني: أنه لا يجزئه؛
لأن الله سبحانه وتعالى يقول: (وليطوفوا بالبيت العتيق) [الحج: ٢٩].
(١) في أ: تشتمله بنية.
(٢) سبق تخريجه ص (٥٠) رقم (٢).
(٣) ساقط من أ.
(٤) في أ: المنكوس.