وصحة أخذ الحامل من المحمول الأجرة يدل على أنه قصده به؛ لأنه لا يصح أخذها عما يفعله عن نفسه. ذكره القاضي وغيره.
(إلا إن نوى)(١) الحامل الطواف (وحده) أي: دون المحمول، (أو نويا) أي: الحامل والمحمول (جميعاً) الطواف (عنه) أي: عن (٢) الحامل. فيُجزئ عنه؛ لخلوص قصد كل منهما بالنية للحامل.
(وسعي راكباً) أي: وحكم السعي راكباً (كطواف) راكباً. نص عليه،
وذكره الخرقي والقاضي وغيرهما، وذكر الموفق إجزاء السعي راكباً لغير عذر. (وإن طاف) طائف (على سطح المسجد، أو قصد في طوافه غريماً، وقصد معه طوافاً بنية حقيقية لا حكمية: توجه الإجزاء. قاله في " الفروع "). وعبارته: وإن طاف على سطح المسجد توجه الإجزاء؛ كصلاته إليها.
وإن قصد في طوافه غريماً وقصد معه طوافاً بنية حقيقية لا حكمية توجه الإجزاء في قياس قولهم. ويتوجه احتمال كعاطس قصد بحمده قراءة. .
وفي " الإجزاء " عن فرض القراءة: وجهان.
وفي " الإنتصار " في الضرورة: أفعال الحج لا تتبع إحرامه فتتراخى عنه، وتنفرد بمكان وزمن ونية. فلو مر بعرفة أو عدى حول البيت بنيه طلب غريم أو صيد لم يجزئه، وصححه في " الخلاف " وغيره في الوقوف فقط؛ لأنه لا يفتقر إلى نية.
[وقيل له في " الإنتصار " في مسألة نية المبيت بمزدلف، ورمي الجمار، وطواف الوداع: لا يفتقر إلى نية؛] (٣) فقال: لا نسلم ذلك. فإنه لو عدى خلف غريمه، أو رجم إنساناً بالحصى وهو على الجمرة، أو أكره على البيتوتة بمزدلف لم يجزئه ذلك في حجه، ولكن نية الحج تشتمل على جميع أفعاله، كما تشتمل
(١) في ب: إلا أن ينوي. (٢) ساقط من ب. (٣) ساقط من أ.