ليس شيء من البيت مهجوراً. فقال ابن عباس: لقد كان لكم في رسول الله أُسوة حسنة. فقال معاوية: صدقت " (١) .
ولأنهما لم يتما على قواعد إبراهيم. فلم يسن استلامهما؛ كالحائط الذي على الحجر.
(ويقول) الطائف (كلما حاذى الحجر) الأسود: (الله اكبر)؛ لما روى البخاري بإسناده عن ابن عباس قال: " طاف النبي صلى الله عليه وسلم على بعير، كلما أتى الركن أشار بيده وكبر " (٢) .
(و) يقول (بين الركن اليمانى وبينه) أي: وبين الحجر الأسود: ((ربنا ءاتنا فى الدنيا
حسنة وفى الآخرة حسنة وقنا عذاب النار))؛ لما روى أحمد في المناسك عن عبدالله بن
السائب: " أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول فيما بين ركن بني جمح والركن الأسود: (
ربنا ءاتنا فى الدنيا حسنة وفى الآخرة حسنة وقنا عذاب النار) " (٣) .
وعن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "وكل الله به - يعني: الركن اليماني- سبعون الف ملك فمن قال: اللهم! إني أسألك العفو والعافية في الدنيا والآخرة. (ربناءاتنا فى الدنياحسنة وفى الأخرة حسنة وقناعذاب النار)" (٤) .
(و) يقول (في بقية طوافه: اللهم! اجعله حجاً مبروراً، وسعياً مشكوراً، وذنباً مغفوراً. رب! اغفر وارحم، واهدنى السبيل الأقوم، وتجاوز عما تعلم. وأنت الأعز الأكرم).
وكان عبد الرحمن بن عوف يقول: " رب قني شح نفسي ".
(١) أخرجه الترمذي في " جامعه " (٨٥٨) ٣: ٢١٣ كتاب الحج، باب ما جاء في استلام الحجر والركن اليمانى. . . وأخرجه أحمد في " مسنده " (٨٧٧ ١) ١: ٧ ١ ٢ (٢) أخرجه البخاري في " صحيحه " (٥ ٥٣ ١) ٢: ٨٣ ٥ كتاب الحج، باب التكبير عند الركن. (٣) أخرجه أحمد في " مسنده " (٥٤٣٦ ١) ٣: ١ ١ ٤ (٤) أخرجه ابن ماجه في " سننه " (٢٩٥٧) ٢: ٩٨٥ كتاب المناسك، باب فضل الطواف.