للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الركن اليمانى والحجر في طوافه. قال نافع: وكان ابن عمر يفعله " (١) . رواه أبو داود.

قال ابن عبدالبر: جائز عند أهل العلم أن يستلم الركن اليماني والأسود لايختلفون في شيءمن ذلك.

واما الذي فرقوا بينهما التقبيل. فرأوا تقبيل الأسود ولم يروا تقبيل اليمانى.

وأما استلامهما فأمر مجمع عليه.

قال: وقد روى مجاهد عن ابن عباس قال: " رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا استلم

الركن قبله ووضيع خده الأيمن عليه " (٢) . قال: وهذا لا يصح. وإنما يعرف التقبيل في الحجر الأسود وحده. انتهى.

(أو أشار إليهما) أي: إلى الحجر والركن اليماني إن شق استلامهما في كل شوط.

(لا) استلام الركن (الشامي وهو: أول ركن يمر به، ولا) استلام الركن (الغربي وهو: ما يلي) أي: يلي الشامي. نص على ذلك؛ لقول ابن عمر:

" أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان لا يستلم إلا (٣) الحجر والركن اليمانى " (٤) .

وقال: " ما أراه - يعني: النبي صلى الله عليه وسلم - لم يستلم الركنين (٥) اللذين يليان الحجر. إلا أن البيت لم يتم على قواعد إبراهيم ولا طاف الناس من وراء الحجر إلا لذلك " (٦) .

وروى ابن عباس: " أن معاوية طاف فجعل يستلم الأركان كلها فقال له ابن عباس: لم تستلم هذين الركنين ولم يكن النبي صلى الله عليه وسلم يستلمهما؟ فقال معاوية:


(١) أخرجه أبو داود في " سننه " (١٨٧٦) ٢: ١٧٦ كتاب المناسك، باب استلام الأركان.
(٢) أخرجه الحاكم في " مستدركه " (١٦٧٥) ١: ٦٢٦ كتاب المناسك.
(٣) ساقط من أ.
(٤) أخرجه البخاري في " صحيحه " (٥٣١ ١) ٢: ٥٨٣ كتاب الحج، باب من لم يستلم إلا الركنين اليمانيين.
(٥) ساقط من أ.
(٦) أخرجه البخاري في " صحيحه " (٦ ٥ ٠ ٥ ١) ٢: ٥٧٣ كتاب الحج، باب فضل مكة وبنيانها.

<<  <  ج: ص:  >  >>