للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

رمل من الحجر الى الحجر " (١) .

ومن رواية مسلم عن جابر قال: " رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم رمل من الحجر حتى انتهى إليه (٢) " (٣) .

(ولا يقضى فيها) أي: في الأربعة أشواط (رمل) فاته من الثلاثة أشواط السابقة؛ لأن الرمل هيئة فات موضعها. فسقطت؛ كالجهر في الركعتين الأولتين من المغرب والعشاء.

ولأن المشي هيئة في الأربعة أشواط المتأخرة، كما أن الرمل هيئة في الثلاثة الأول.

فإذا رمل في الأربعة الأخيرة كان تاركاً للهيئة في جميع طوافه.

فلو ترك الرمل في الشوط الأول أتى به في الثانى والثالث، وإن تركه من الأول والثاني أتى به في الثالث.

ومن ترك الرمل لم يكن عليه بتركه شيء؛ كالاضطباع.

(والرمل أولى من الدنو من البيت) يعني: أنه لو كان قرب البيت زحام لايتمكن من الرمل مع دنوه من البيت، وإذا طاف في حاشية الناس تمكن من الرمل كان طوافه في حاشية الناس برمل أولى من طوافه قرب البيت بدون الرمل. (والتأخير) أي: تأخير الطواف ليزول الزحام (له) أي: لأجل الرمل (أو للدنو) من البيت حتى يقدر على الرمل والدنو (أولى) من عدم الرمل ومن البعد عن البيت مع التعجيل.

قال في " الإنصاف ": على الصحيح من المذهب.

(وكلما حأذى) الطائف (الحجر) الأسود (والركن اليماني استلمها) استحباباً؛ لما روي عن ابن عمر قال: " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يدع أن يستلم


(١) أخرجه مسلم في " صحيحه " (٢ ٦ ١٢) ٢: ٩٢١ كتاب الحج، باب استحباب الرمل في الطواف والعمر ة. . .
(٢) ساقط من أ.
(٣) أخرجه مسلم في " صحيحه " (١٢٦٣) الموضع السابق.

<<  <  ج: ص:  >  >>