على اليسرى. فلما كان الإكرام في ذلك للخارج جعل لليمين (١) . فأول ركن يمر به يسمى الشامي والعراقي، وهو جهة الشام، ثم يليه الركن الغربي والشامي، وهو جهة المغرب، ثم اليماني جهة اليمن.
(ويرمل) طائف (ماش غير حامل معذور، و) غير (نساء، و) غير (محرم من مكة أو) من (قربها).
وصفة الرمل ما أشير إليه بقوله:(فيسرع المشي ويقارب الخطى).
ويكون الرمل (في ثلاثة أشواط.
ثم) بعد أن يرمل الثلاثة (٢) أشواط (يمشي أربعة) أي: أربعة أشواط مشياً
من غير رمل؛ وذلك " لأن النبي صلى الله عليه وسلم رمل ثلاثة أشواط ومشى أربعاً "(٣) . روى ذلك جابر وابن عباس وابن عمر وأحاديثهم متفق عليها.
فإن قيل: إنما رمل النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، لإظهار الجلد للمشركين ولم يبق ذلك المعنى، إذ نفى الله سبحانه وتعالى المشركين. فلم قلتم أن الحكم يبقى بعد زوال علته؟
قلنا: قد رمل النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه واضطبع في حجة الوداع بعد الفتح فثبت
أنها سنة ثابتة.
وقال ابن عباس:" رمل النبي صلى الله عليه وسلم في عُمَره كلها وفي حجه، وأبو بكو وعمر وعثمان والخلفاء من بعده "(٤) . رواه أحمد في " المسند ".
وإذا ثبت أن الرمل سنة في الأشواط الثلاثة. فإنه يرمل من الحجر الأسود
إلى الحجر الأسود لا يمشي في شيء منها، لما روى ابن عمر: " أن النبي صلى الله عليه وسلم
(١) في ب: لليمنى. (٢) ساقط من أ. (٣) أخرجه البخاري في " صحيحه " (١٥٢٧) ٢: ٥٨١ كتاب الحج، باب الرمل في الحج والعمرة عن ابن عمر. و (١٥٢٥) ٢: ٥٨١ كتاب الحج، باب كيف كان بدء الرمل. عن ابن عباس. وأخرجه مسلم في " صحيحه " (١٢٦٢) ٢: ٩٢١ عن اين عمر. و (١٢٦٣) ٢: ٩٢١ عن جابر. و (١٢٦٦) ٢: ٩٢٣ عن ابن عباس. كتاب الحج، باب استحباب الرمل في الطواف والعمرة. . . (٤) أخرجه أحمد في " مسنده " (١٩٧٢) ١: ٢٢٥