للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وذلك لما روى ابن عباس: "أن النبي صلى الله عليه وسلم استلمه وقبّل يده " (١) . رواه فسلم.

(فإن شقّ ف) إنه يستلمه (بشيء وقبلّه) أي: قبّل ذلك الشيء الذي استلم الحجر به (٢) . روي ذلك عن ابن عباس موقوفاً.

(فإن شق) أن يستلمه بيده أو بشيء (أشار إليه) أي: إلى الحجر (بيده أو بشيء) غيرها، لما روى البخاري عن ابن عباس قال: " طاف النبي صلى الله عليه وسلم على بعير كلما أتى الحجر أشار إليه بشيء في يده وكبر " (٣) .

(ولا يقبله) أي: لا يقبل ما أشار به إليه.

(و) إذا أراد أن يشرع في الطواف (استقبله) أي: استقبل الحجر (بوجهه، وقال: بسم الله والله اكبر. اللهم! إيماناً بك، وتصديقاً بكتابك، ووفاء بعهدك، واتباعاً لسنة نبيك محمد صلى الله عليه وسلم)، يقول ذلك كل ما استلمه، لحديث عبدالله بن السائب: " أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول ذلك عند استلامه " (٤) .

(ثم يجعل البيت عن يساره)، لأن النبي صلى الله عليه وسلم طاف كذلك وقال: " خذوا

عني مناسككم " (٥) .

فيقرب جانبه الأيسر إلى البيت.

قال في " الفروع ": قال شيخنا: لكون الحركة الدورية تعتمد فيها اليمنى


(١) = الحاج بعد دخول مكة. . .
أخرجه مسلم في " صحيحه " (١٢٦٨) ٢: ٩٢٤ كتاب الحج، باب استحباب استلام الركنين اليمانيين. . . عن ابن عمر بمعناه.
(٢) ساقط من أ.
(٣) أخرجه البخاري في " صحيحه " (٥٣٢ ١) ٢: ٥٨٣ كتاب الحج، باب تقبيل الحجر.
(٤) قال ابن حجر: لم أجده هكذا، وقد ذكره صاحب "المهذب " من حديث جابر، وقد بيض له المنذري، والنووي، وأخرجه ابن عساكر من طريق ابن ناجيه بسند له ضعيف، ورواه الشافعي عن ابن أبي نجيح قال: " أُخبرت أن بعض أصحاب النبى صلى الله عليه وسلم قال: يا رسول الله! كيف نقول إذا استلمنا؟ قال: قولوا: بسم الله، والله أكبر إيماناً بالله، وتصديقاً بما جاء به محمد ". " تلخيص الحبير "
(٥) سبق تخريجه ص (٥٠) رقم (٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>