للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وعن عروة: " كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقولون: لا إله إلا أنت، وأنت تحيي بعد ما أمت ".

(ويذكر ويدعو بما (٤) )؛ لأن ذلك مستحب في جميع الأحوال، [ففي حالة تلبسه بهذه العبادة أولى. ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم. ويدع الحديث] (١) ، إلا ذكر الله، أو قراءة القرآن، وأمراً بمعروف، أو نهياً (٢) عن منكر، أو ما لا بد منه؛ لقول النبي صص: "الطواف بالبيت صلاة. فمن تكلم فلا يتكلم إلا بخير" (٣) . (وتسن القراءة فيه) أي: في الطواف. نص عليه، وقاله الاجري.

ونقل أبو داود: أيهما أحب إليك فيه؛ قال: كل.

وقال القاضي وغيره: ولأنه صلاة وفيها قراءة ودعاء. فيجب كونه مثلها. وعنه: تكره القراءة فيه.

قال في " الترغيب ": كتغليطه مصلين.

(ولا يسن رمل، ولا اضطباع في غير هذا الطواف) المتقدم ذكره؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه إنما رملوا واضطبعوا في ذلك.

وذكر القاضى: أن من ترك الرمل والاضطباع في طواف القدوم أتى بهما في طواف الزيارة؛ لأنهما سنة امكن قضأوها. فتقضى؛ كسنن الصلاة.

قال في " شرح المقنع " عن قول القاضي: وليس بصحيح لما ذكرنا من أن تركه في الثلاثة الأول لا يقضيه في الأربعة، ولذلك من ترك الجهر في صلاة الفجر لا يقضيه في صلاة الظهر، ولا يقتضي القياس أن تقضى هيئة عبادة في عبادة آخرى.


(١) ساقط من أ.
(٢) في ب: ونهياً.
(٣) أخرجه الترمذي في " جامعه " (٩٦٠) ٣: ٢٩٣ كتاب الحج، باب ما جاء في الكلام في الطواف. وأخرجه النسائي في " سننه " (٢٩٢٢) ٥: ٢٢٢ كتاب مناسك الحج، إباحة الكلام في الطواف.

<<  <  ج: ص:  >  >>