وهو (جبل صغير) لونه يضرب (إلى الحمرة بتدوير)(١) فيه. يعني: ليس بالمستطيل. وهو:(خلف أُحد من جهة الشمال)؛ لما روى عليّ أن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال:" حرم المدينة ما بين ثور إلى عير "(٢) . متفق عليه.
وقد أنكر جماعة من العلماء أن يكون بالمدينة جبل يسمى ثوراً، واعتقدوا
أن ذكر ثور خطأ من بعض رواة الحديث.
قال في " المطلع "(٣) : وهذا لأنهم لا يعرفون ثوراً بالمدينة. وقد أخبرنا العلامة عفيف [الدين] عبد السلام بن مزروع البصري قال: صحبت طائفة من العرب من بني هاشم (٤) قال: وكنت إذا صحبت العرب أسألهم عما أراه من جبل أو واد أو غير ذلك. فمررنا بجبل خلف أحد. فقلت: ما يقال لهذا الجبل؟ فقال: هذا جبل ثور. فقلت: ما تقولون؟ قالوا: هذا ثور (٥) ، معروف من (٦) زمن آبائنا وأجدادنا. فنزلتُ وصليت [عنده] ركعتين. انتهى.
وقال العلامة ابن حجر في " شرح البخاري ": وذكر شيخنا أبو بكر بن حسين المراغي نزيل المدينة في " مختصره لأخبار المدينة ": أن خلَف أهل المدينة ينقلون عن سلفهم: أن خلف أحد من جهة الشمال جبلاً صغيراً إلى الحمرة بتدوير، يسمى ثوراً، قال: وقد تحققته بالمشاهدة. انتهى.
(و) ما بين (عَيْر جبل مشهور بها) أي: بالمدينة.
قال في " المطلع ": وقد أنكره بعضهم. انتهى.
قال القاضي عياض: أكثر الرواة في البخاري ذكروا عيراً. فأما ثور فمنهم (٧)
(١) في ب: بتدويرة. (٢) سبق تخريجه ص (١٦٩) رقم (٤) و (٥). (٣) ص (١٨٥) وما بين الأقواس زيادة من " المطلع ". (٤) كذا في " المطلع ". وفي أج: هيثم، وفي ب: هشيم. (٥) ساقط من أ. (٦) في أ: في. (٧) في ب: فمنه.