للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ولأنهما ليسا من أهل العبادة.

وحكم صيده حكم صيد الإحرام مطلقاً. نص عليه، (حتى في تملكه).

نقله الأثرم وغيره، وذكره القاضي وغيره.

ولا يلزم المحرم جزاآن. نص عليه.

وقيل: يلزمانه.

وتزيد حرمة الحرم على حرمة الإحرام بكونه لا يباح صيد البحر فيه. لكئه

لا جزاء فيه، وإلى ذلك أشير. بقوله:

(إلا أنه) أي: الحرم (يحرم صيد بحر به) (١) أي: بالحرم. (ولا جزاء فيه) أي: في صيد البحر إذا اصطاده في الحرم. وتقدم التنبيه على ذلك في محظوراات الإحرام (٢) .

(وإن قتل فحل) أي: غير محرم (من الحل صيداً) والصيد (في الحرم

كُلّه أو جزؤه. لا) إن كان بالحرم (غير قوائمه) أى قوائم الصيد حال كونه (قائماً) كرأسه أو ذنبه، لأنه إذا كانت قوائمه الأربع بالحل وهو قائم لم يكن من صيد الحرم. أشبه الشجرة إذا كان أصلها بالحل وأغصانها في هواء الحرم.

أما لو كان رأسه أو ذنبه بالحرم وهو نائم فقتله أو غيره من صيود الحرم محل

أو محرم (بسهم أو كلب) أو غيرهما، (أو قتله) أي: قتل الصيد وهو (على غصن في الحرم ولو أن أصله بالحل، أو أمسكه) أي: أمسك الصيد (بالحل فهلك فرخه) أي: فرخ الصيد بالحرم، (أو) هلك (ولده بالحرم: ضمنه) أي: ضمن القاتل أو المتسبب ما قتله أو هلك بسببه في الصور المتقدمة.

وعنه: إذا قتل الحلال من الحل صيداً في الحرم بسهمه أو كلبه لم يضمنه. والأول المذهب، لقوله صلى الله عليه وسلم: " ولا ينفر صيدها " (٣) . ولم يفرق بين من


(١) كذا في ج. وفي أوب: بحرفيه.
(٢) ر. ص: ٩٥.
(٣) سبق تخريجه ص (١٥٥) رقم (١).

<<  <  ج: ص:  >  >>