ولأن ما ضمن باليد والجناية يختلف ضمانه بالصغر والكبر؛ كالبهيمة.
والهدي في الآية مقيد بالمثل.
وقد أجمع الصحابة [رضي الله عنهم] (١) على إيجاب ما لا يصلح هدياً؛
كالجفرة، والعناق، والجدي.
وكفارة الآدمي ليست بدلاً عنه ولا تجري مجرى الضمان. بدليل أنها
لا تتبعض في أبعاضه، لكن إن فدى المعيب بصحيح كان أفضل.
(ويجوز فداء) صيد (أعور من عين) يمنى أو يسرى، (و) صيد (أعرج
من قائمة) يمنى أو يسرى: (ب) مثل من النعم (أعور) عن الأعور من الصيد. بخلاف العين التي الصيد أعور بها؛ كما لو كان الصيد أعور باليمنى. فيفديه بأعور باليسرى.
(و) أن يفدي أعرج من قائمة يمنى بمثل (أعرج من) قائمة (أخرى)؛
كما لو كان الصيد أعرج بيده اليمنى فيفديه بأعرج بيده اليسرى؛ لأن هذا الاختلاف يسير، ونوع العيب واحد، وإنما اختلف محله.
(و) يجوز فداء (ذكر بأنثى، وعكسه) يعني: وفداء أنثى بذكر.
أما جواز فداء الذكر بالأنثى؛ فلأن لحمها أطيب وأرطب.
وأما جواز فداء الأنثى بالذكر؛ فلأن لحمه أوفر فتساويا.
وقيل: لا يجوز فداء الأنثى بالذكر.
(لا) فداء (أعور بأعرج، ونحو ذلك) مما يختلف فيه نوع العيب؛ لعدم المماثلة.
(الضرب الثانى) من الصيد: (ما لا مثل له) من النعم (وهو باقي الطير.
و) يجب (فيه ولو) كان (أكبر من الحمام) في الأصح (قيمته مكانه)
أي: في موضعه الذي أتلفه (٢) فيه؛ كإتلاف مال الآدمي.
(١) زيادة من أ.
(٢) في ب: أيموضعه الذي أتلف.