للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

بها؛ لقول الله سبحانه وتعالى: (فجزاء مثل ماقتل من النعم) [المائدة: ٩٥].

وقياس الحمام على جنسه أولى من قياسه على غيره.

وقال الكسائي: كل مطوق حمام يعني: وإن لم يعبّ كالحجل.

والمذهب خلاف ذلك.

(النوع الثاني: ما لم تقض فيه) الصحابة من الصيد الذي له مثل من النعم. (ويُرجع فيه إلى قول عدلين خبيرين)؛ " لقول الله سبحانه وتعالى: (يحكم به ذوا عدل منكم) [المائدة: ٩٥]. فيحكمان فيه بأشبه الأشياء به، من حيث الخلقة. لا من حيث القيمة. بدليل أن قضاء الصحابة لم يكن بالمثل في القيمة. وتعتبر العدالة فيهما (١) . لأنها منصوص عليها، والخبرة؛ لأنه لا يتمكن من الحكم بالمثل إلا من له خبره.

ولأن الخبرة بما يحكم به شرط في سائر الأحكام.

لا أن يكون أحد العدلين فقيهاً؛ لأن ذلك زيادة على ما أمر الله سبحانه وتعالى به.

وقد أمر عمر أربد أن يحكم في الصيد ولم يسأل أهو فقيه أم لا.

(ويجوز كون القاتل) للصيد المحكوم فيه بالمثل (أحدهما) أي: أحد العدلين، (أو هما) يعني: أو يكون القاتلان هما الحاكمان بالمثل؛ لعموم قوله سبحانه وتعالى: (يحكم به ذوا عدل منكم) [المائدة: ٩٥]، والقاتل مع غيره والقاتلان ذوا عدل منّا.

وقد روى الشافعي في " مسنده " عن طارق بن شهاب قال: (خرجنا حجّاجّاً فأوطأ رجل منا يقال له: أربد ضباً. فقرز ظهره فقدمنا على عمر. فسأله أربد فقال: احكم يا أربد فيه. قال: أنت خير منى يا أمير المؤمنين!. قال: إنما أمرتك أن تحكم ولم آمرك أن تزكيني. فقال أربد (٢) : أرى فيه جدياً. قد جمع


(١) ساقط من أ.
(٢) ساقط من أ.

<<  <  ج: ص:  >  >>