وقد دل على ذلك قوله (١) سبحانه وتعالى: {وَصَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَالْهَدْيَ مَعْكُوفًا أَن يَبْلُغَ مَحِلَّهُ}[الفتح: ٢٥].
ولأنه موضع حله. فكان موضع نحره؛ كالحرم.
(و) يجزئ (صوم وحلق بكل مكان)؛ لأن كلاًّ من الصوم والحلق لايتعدى نفعه إلى أحد. فلا معنى لتخصيصه بمكان. بخلاف الهدي والإطعام. ولعدم الدليل على التخصيص.
(والدم المطلق كأضحية) يعني: أنه حيث قيل يلزم دم ويطلق فإنه يجزئه
ما يجزى في الأضحية. فيجزئه (جَذع ضأن، أو ثني معز، أو سُبع بدنة، أو) سُبع (بقرة)؛ لقوله سبحانه وتعالى في المتمتع:{فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ}[البقرة: ١٩٦]
وفسره رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث كعب بن عجرة بذبح شاة (٤) .
وما سوى هذين مقيس عليهما.
(فإن ذبح) من وجب عليه دم مطلق (إحداهما) أي: بدنة أو بقرة (فأفضل) أي: فذلك أفضل من جذع الضأن أو ثني المعز؛ لأنها أوفر لحماً وأنفع للفقراء.
(وتجب كلها)؛ لأنه اختار الأعلى لأداء فرضه. فكان كله واجباً؛ كما لو اختار الأعلى (٥) من خصال الكفارة. .
(١) ساقط من أ. (٢) ساقط من أ. (٣) أخرجه البيهقي في " السنن الكبرى " ٥: ٢٤ كتاب الحج، باب ما استيسر من الهدي. (٤) سبق تخريجه ص (٨٢) رقم (٢). (٥) ساقط من أ.