للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

بالمروة)، للخروج من خلاف مالك ومن تبعه.

(وإن سلَّمه لهم) أي: سلم الهدي حياً لمساكين الحرم (فنحروه أجزأ).

(وإلا) أي: وإ ن لم ينحروه (استرده) منهم (ونحره)، لوجوب نحره.

(فإن أبى) أن يسترده (أو عجز) عن استرداده (ضمنه) لمساكين الحرم. (والعاجز عن إيصاله) أي: إيصال ما وجب ذبحه في الحرم (إلى الحرم) بنفسه أو بمن يرسله معه (ينحره حيث قدر، ويفرقه بمنحره)، لقوله سبحانه تعا لى: (لا يكلفالله نفسا الا وسعها) [البقرة: ٢٨٦].

(وتجزئ فدية أذى، و) فدية (لُبس، و) فدية (طيب، ونحوها)، كتغطية رأس، (و) كل (ما وجب بفعل محظور): فعله (خارج الحرم). يعني: أنه يجزئه أن يخرج فدية ذلك (به) أي: بالحرم كسائر الهدي. (ولو) فعل المحظور (لغير عذر) في الأصح.

(و) يجزئه أيضاً إخراج فدية ذلك (حيث وُجد) " لأنه صلى الله عليه وسلم أمر كعب بن عجرة بالفدية بالحديبية " (١) . وهي من الحل.

و" اشتكى الحسين بن علي رأسه فحلقه عليّ، ونحر عنه جزوراً بالسُّقيا " (٢) . رواه مالك والأثرم وغيرهما.

وعنه: لا يجزئه إلا بالحرم.

ووقت ذبح ما وجب بفعل محظور حين فعله. وله الذبح قبله لعذر؛ ككفارة

قتل الآدمي والظهار واليمين.

(و) يجزئ (دم إحصار حيث أُحصر) من حل أو حرم. نص على ذلك،

لأن النبي صلى الله عليه وسلم نحر هديه في موضعه بالحديبية " (٣) ، وهي من الحل.


(١) سبق تخريج حديث كعب ص (٨٢) رقم (٢).
(٢) أخرجه مالك في " الموطأ " (١٦٥) ١: ٣١١ كتاب الحج، باب جامع الهدي.
(٣) أخرجه البخاري في " صحيحه " (٢٥٨١) ٢: ٩٧٤ كتاب الشروط، باب الشروط في الجهاد. . .

<<  <  ج: ص:  >  >>