وعن أبي أمامة مرفوعاً:" أنا زعيم ببيت في ربض الجنة لمن ترك المراء وإن
كان محقاً، وببيت في وسط الجنة لمن ترك الكذب وإن كان مازحاً، وببيت في أعلى الجنة لمن حسن خلقه " (١) . حديث حسن، رواه أبو داود.
(وتسن قلة كلامهما) أي: المحرم والمحرمة (إلا فيما) أي: في شيء (ينفع)؛ لما روى أبو هريوة مرفوعاً:" من كان يؤمن بالله واليوم الآخرفليقل خيراً أو ليصمت "(٢) . متفق عليه.
وعنه مرفوعاً:" من حُسن إسلام الموء تركه ما لا يعنيه "(٣) . حديث حسن، رواه الترمذي وغيره.
ولأحمد من حديث الحسين بن علي مثله (٤) .
وله أيضاً في لفظ:" قلة الكلام فيما لا يعنيه " [ (٥) .
وفي " الرعاية ": يكره له كثرة الكلام بلا نفع.
وقدم في " الفروع " الاستحباب. والله سبحانه وتعالى أعلم. ***.
(١) أخرجه أبو داود في " سننه " (٠ ٤٨٠) ٤: ٢٥٣ كتاب الأدب، باب في حسن الخلق. (٢) أخرجه البخاري في " صحيحه " (٠ ١ ٦١) ٥: ٢٣٧٦ كتاب الرقاق، باب حفظ اللسان. وأخرجه مسلم في " صحيحه " (٤٧) ١: ٦٨ كتاب الإيمان، باب الحب على إكرام الجار والضيف ولزوم الصمت إلا عن الخير. . . (٣) أخرجه الترمذي في " جامعه " (٢٣١٧) ٤: ٥٥٨ كتاب الزهد. (٤) أخرجه أحمد في " مسنده " (٧٣٧ ١) ١: ١ ٠ ٢ (٥) ساقط من أ.