للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

قلت: لا يجادلنك فلأن. فهو بمنزلة لا تجادلنه. ولهذا قال في الاية:، (ووإن جادلوك فقل الله أعلم بما تعملون) [الحج: ٦٨ قال: وهذا أدب حسن، علمه الله سبحانه وتعالى عباده؛ ليردوا به من جادل على سبيل التعنت ولا يجيبوه ولا يناظروه.

وفي " الروضة " وغيرها: يستحب أن يتوقى الكلام فيما لا ينفع، والجدال والمراء واللغو وغير ذلك مما لا حاجة به إليه.

ولأحمد عن عبدالله بن نمير عن حجاج بن دينار عن أبي غالب عن أبي أمامة مرفوعاً: " ما ضل قوم بعد هدى كانوا عليه إلا أوتوا الجدل، ثم قرأ: (ماضربوه لك إلا جدلاً) الزخرف: ٥٨ [" (١) .

قال في " الفروع ": أبو غالب مختلف فيه. قال ابن معين: صالح الحديث، ووثقه الدارقطني.

وقال ابن عدي: لا بأس به.

وقال ابن سعد: منكر الحديث.

وقال أبو حاتم: ليس بقوي، وضعفه النسائي، وبالغ ابن الجوزي فقال:

لا يلتفت إلى روايته.

ورواه ابن ماجه من حديث حجاج، وكذا الترمذي. وقال: حسن صحيح.

وعن أبي هريرة مرفوعاً: " جدال في القرآن كفر " (٢) . إسناده جيد، رواه أحمد.

وعن مكحول عن أبي هريرة ولم يسمع منه مرفوعاً: " لا يؤمن العبد الأيمان

كله حتى يترك الكذب في المزاحة، ويترك المراء وإن كان صادقا " (٣) .


(١) أخرجه الترمذي في " جامعه " (٥٣ ٣٢) ٥: ٣٧٨ كتاب تفسير القران، باب ومن سورة الزخرف. وأخرجه ابن ماجه في " سننه " (٤٨) ١: ١٩ المقدمة، باب اجتناب البدع والجدل.
وأخرجه أحمد في " مسنده " (٢١٩١٧) ٥: ٢٥٢
(٢) أخرجه أحمد في " مسنده " (٥ " ٢ ٠ ١) ٢: ٤٧٨
(٣) أخرجه أحمد في " مسنده " (١ ٨٧٥) ٢: ٣٦٤

<<  <  ج: ص:  >  >>