للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

(ويجتنبان) أي: للمحرم والمحرمة وجوباً (الرفث)، وقد تقدم تفسيره

بالجماع، (والُفسوق) وهو: السباب. وقيل: المعاصي. (والجدال) وهو: المراء. روي ذلك عن جماعة منهم ابن عمر وعطاء وإبراهيم.

قال ابن عباس: هو أن تماري صاحبك حتى تغضبه.

قال الموفق: المحرم ممنوع من ذلك كله.

وقال في " الفصول ": يجب اجتناب الجدال وهو المماراة فيما لا يعني.

[وفي " المستوعب ": يحرم عليه الفسوق وهو: السباب، والجدال وهو: المماراة فيما لا يعني] (١) .

وفي " الرعاية ": يكره له كل جدال ومراء فيما لا يعنيه، وكل سباب.

وقيل: يحرم كما يحرم على المحل، بل أولى. انتهى.

قال في " الفروع ": كذا قال. وفي " تفسير ابن الجوزي " وغيره عن أكثر المفسرين في قوله سبحانه وتعالى: (فلارفث ولا فسوق ولاجدال فى الحج) [البقرة: ١٩٧]: لا تمارينَّ أحداً فيخرجه المراء إلى المماراة وفعل ما لا يليق في الحج.

وعن جماعة: لا شك في الحج ولا مراء. فإنه قد عرف وقته.

وفيه في قوله: (وجادلهم بالتى هى أحسن) [النحل: ١٢٥] قيل: بالقرآن والتوحيد.

وقيل: غير فظ ولا غليظ.

وقيل: أنه منسوخ بآية السيف. وهذا ضعيف.

وفيه في (٢) قوله: (فلاينازعنك فى آلأمر) [الحج: ٦٧] أي: في الذبائح. . والمعنى: فلا تنازعهم، وهذا جائز في فعل لا يكون إلا من اثنين. فإذا


(١) ساقط من أ.
(٢) ساقط من أ.

<<  <  ج: ص:  >  >>