حتى نزلت هذه الاية:{لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَبْتَغُواْ فَضْلاً مِّن رَّبِّكُمْ}[البقرة: ١٩٨]. فأرسل إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وقرأ عليه هذه الاية، وقال: لك حج " (١) . إسناده جيد، ورواه الدارقطني وأحمد.
وعنده: " أنا نكري فهل لنا من حج؟ "، وفيه: " تحلقون رووسكم "، وفيه: " فقال: أنتم حجاج ".
(و) للمحرم والمحرمة أيضاً (نظر في مرآة لحاجة). والحاجة:(كإزالة شعربعين.
وكُره) نظرهما في المرآة (لزينة) في الأصح. ذكره الخرقي وغيره.
قال أحمد: لا باًس. ولا يصلح شعثاً ولا ينفض عنه غباراً. وقال: إذا
كان يريد زينة فلا يرى شعرة فيسويها.
روى أحمد من حديث أبى هريرة ومن حديث عبدالله بن عمر مرفوعاً: " إن الله سبحانه وتعا لى يباهي الملائكة بأهل عرفة: أنظروا إلى عبادي أتونى شعثاً غبراً " (٢) . قال في " الفروع ": ويتوجه أن لا يكره.
(وله) أي: للرجل المحرم (٣)(لُبس خاتم) من فضة وعقيق وغيرهما مما يباح؛ لما روى (٤) الدارقطني عن ابن عباس: " لا بأس بالهميان والخاتم للمحرم " (٥) .
وفي رواية: " رخص للمحرم الهميان والخاتم " (٦) .
(١) أخرجه أبو داود فى " سننه " (١٧٣٣) ٢: ٤٢ ١ كتاب المناسك، باب الكري. وأخرجه أحمد في " مسنده " (٦٤٣٤) ٢: ١٥٥. وأخرجه الدارقطني في " سننه " (٢٥٠) ٢: ٢٩٢ كتاب الحج، باب المواقيت. (٢) أخرجه أحمد في " مسنده " (٧٠٨٩) ٢: ٢٢٤ (٣) ساقط من أ. (٤) في أ: في. (٥) أخرجه الدارقطني في " سننه " (٧١) ٢: ٢٣٣ كتاب الحج. (٦) أخرجه البيهقي في " السنن الكبرى " ٥: ٦٨ كتاب الحج، باب المحرم يلبس المنطقة والهميان للنفقة والخاتم.