قال أحمد في رواية حنبل: تلبس المحرمة الحلي والمعصفر.
والأصل في ذلك ما روى ابن عمر " أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى النساء في إحرامهن عن القفازين والنقاب، وما مس الورس والزعفرأن من الثياب "(١) . وليلبسن بعد ذلك ما أحببن من ألوإن الثياب، من معصفر أو خز أو حلي. (ويسن لها) أي: للمرأة (خضاب) بحناء (عند إحرام)؛ لما روي عن ابن عمر أنه قال:" من السنة أن تدلك المرأة يديها (٢) في حناء ".
ولأنه من الزينة. فاستحب عند الإحرام؛ كالطيب.
(وكُره) الخضاب (بعده) أي: بعد الإحرام ما دامت محرمة؛ لكونه من الزينة. أشبه الكحل بالإثمد.
(فإن شدّت يديها بخرقة: فدت)؛ لأن ذلك ستر ليديها بما يختص بهما. أشبه القفازين.
وكما لو شد الرجل على جسده شيئاً.
وإن لفّتهما من غير شد فلا فدية؛ لأن المحرّم هو الشد. لا تغطيتهما؛ كبدن الرجل.
(ويحرُم عليهما) أي: على الرجل والمرأة (لبس قفازين، وهما) أي: القفازين (٣) : (شيء لعمل لليدين) يدخلها فيهما من خرق يسترهما من الحر، (كما يعمل للبزاة. ويفديان) أي: المرأة والرجل (بلبسهما)؛ لما روى ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" لا تتنقب المرأة المحرمة، ولا تلبس القفازين "(٤) . رواه البخاري.
(١) أخرجه أبو داود في " سننه " (١٨٢٧) ٢: ١٦٦ كتاب المناسك، باب ما يلبس المحرم. (٢) في أ: بدنها. (٣) في ج: القفا زان. (٤) أخرجه البخاري في " صحيحه " (١٧٤١) ٢: ٦٥٣ أبواب الإحصار وجزاء الصيد، باب ما ينهى من الطيب للمحرم والمحرمة.