وقال القاضي: إن أصاب بشرة الوجه ولم ترفعه بسرعة مع القدرة افتدت
لأنها استدامت الستر.
وردّ ذلك الموفق بأن قال: لم أر هذا الشرط عن أحمد ولا هو في الخبر،
مع أن الظاهر خلافه. فإن الثوب المسدول لا يكاد يسلم من إصابة البشرة. فلو كان هذا شرطاً لبُيّن. وإنما منعت المرأة من البرقع والنقاب ونحوهما مما هو معد لستر الوجه.
(ويحرم تغطيته) يعني: أنه يجتمع في حق (١) المحرمة تحريم تغطية الوجه ووجوب تغطية الرأس.
(ولا يمكنها تغطية جميع رأسها إلا ب) تغطية (جزء منه) أي: من الوجه،
(ولا كشف جميعه.) أي: جميع الوجه، (إلا بجزء من الرأس. ف) يكون (ستر الرأس كله أولى؛ لكونه) أي: الرأس (عورة. ولا يختص ستره بإحرام) وكشف الوجه بخلافه.
(ويحرم عليها) أي: على المرأة المحرمة (ما يحرم على رجل) محرم،
من قطع الشعر، وتقليم الأظفار، والطيب، وقتل الصيد، وباقي المحظورات. - (غير لباس) أي: لبس المخيط، (و) غير (تظليل محمل).
وإنما كان ذلك؛ لأن أمر النبي صلى الله عليه وسلم المحرم بأمر وحكمه عليه يدخل فيه الرجال والنساء. وإنما استثني منه اللباس للحاجة إلى ستر المرأة؛ لكونها عورة إلا وجهها، وكذا تظليل (٢) المحمل.
(ويباح لها) أي: للمرأة المحرمة (خلخال ونحوه من حلي) أي: أن تتحلى بالخلخال والسوار والدملج والقرط وغير ذلك على الأصح.