(فصل) فيما يختص بإحرام المرأة وبعض ما تشارك فيه الرجل.
(والمرأة إحرامها في وجهها).
والأصل في ذلك ما روى البخاري وغيره أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" ولا تتنقب المرأة، ولا تلبس القفازين "(١) .
وروي. عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:" إحرام الرجل في رأسه، وإحرام المرأة في وجهها"(٢) .
(فتسدل) المرأة بأن تضع الثوب فوق رأسها وتسدله على وجهها (لحاجة)
إلى ذلك؛ كمرور الرجال قريباً منها.
والأصل في ذلك ما روي عن عائشة قالت:" كان الركبان يمرون بنا ونحن محرمات مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. فإذا حاذونا سدلت أحداًنا جلبابها على وجهها. فإذا جاوزونا كشفناه "(٣) . رواه أبو داود والأثرم.
ولأن بالمرأة حاجة إلى ستر وجهها. [فلم يحرم عليها ستره؛ كالإطلاق كالعورة.
قال الإمام أحمد: إنما لها أن تسدل على وجهها] (٤) من فوق، وليس لها أن ترفع الثوب من أسفل.
قال الموفق: كان الإمام يقصد أن النقاب من أسفل وجهها.
(١) أخرجه البخاري في " صحيحه " (١٧٤١) ٢: ٦٥٣ أبواب الإحصار وجزاء الصيد، باب ما ينهى من الطيب للمحرم والمحرمة. (٢) سبق تخريجه ص (٨٦) رقم (٤). (٣) أخرجه أبو داود في " سننه " (١٨٣٣) ٢: ١٦٧ كتاب المناسك، باب في المحرمه تغطي وجهها. (٤) ساقط من أ.