للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وتفرقاً، ولا يؤاكِل أحد منكما صاحبه، ثم أتما مناسككما واهدياً " (١) .

وروى سعيد والأثرم عن عمر وابن عباس معناه.

(من موضع وطء) إلى إنتهاء حجة القضاء، لأنه إذا بلغ موضع الوطء ربما تذكره فتتوق نفسه فيواقع المحظور.

(فلا يركب معها في محمل، ولا ينزل معها في فسطاط) وهو البيت من الشعر، (و) لا في (نحوه)؛ كخيمة.

ويستمر تفرقهما (إلى أن يحلا) من إحرامهما.

(و) الوطء (بعده) أي: بعد التحلل الأول (لا يُفسد) النسك؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: " الحج عرفة " (٢) .

ولقول ابن عباس " في رجل أصاب أهله قبل أن يفيض يوم النحر: ينحران جزوراً بينهما، وليس عليه الحج من قابل " (٣) . رواه مالك.

ولا يعرف له في الصحابة مخالف.

وقول أبو بكر في " التنبيه ": أن من وطئ في الحج قبل الطواف فسد حجه: محمول على ما قبل التحلل الأول.

قال في " المستوعب " عن كلام أبي بكر: يريد إذا لم يكن رمى جمرة العقبة. فلا يكون قبل التحلل الأول.

(وعليه) أي: على الواطئ بعد التحلل الأول (شاة)؛ لفساد إحرامه.

(و) عليه أيضاً (المضي للحل. فيحرم) منه، ليجمع (٤) في إحرامه بين الحل والحرم، و (ليطوف) طواف الزيارة الذي هو من أركان الحج، حال كونه (محرماً).


(١) أخرجه أبو داود في (المراسيل " (٣) ١٢٣ كتاب الحج. من حديث يزيد بن نعيم.
(٢) سيأتي تخريجه ص (٢٥٤) رقم (١).
(٣) أخرجه مالك في " الموطأ " (١٥٥) ١: ٣٠٩ كتاب الحج، باب من أصاب أهله قبل أن يفيض. وليس فيه: " وليس عليه الحج من قابل ".
(٤) في أ: فيجمع.

<<  <  ج: ص:  >  >>