للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ولأن القضاء يحكي الأداء. بدليل المسافة من الميقات إلى مكة، وكالصلاة. ولأن دخوله في النسك سبب لوجوبه. فتعلق بموضع الإيجاب؛ كالنذر.

قال القاضي: فإنه لو. نذر حجة من دويره أهله لم يجز أن يحرم من الميقات، ولزمه من دويرة أهله.

نقل أبو طالب: لا يجزئهما إلا من حيث أهلاّ. الحرمات قصاص.

(ومن أفسد القضاء) أي: حجة القضاء (قضى الواجب) الذي عليه بإفساد الحج الأول، (لا القضاء) أي: لا حجة القضاء؛ كما لو أفسد قضاء الصوم والصلاة.

ولأن الواجب لا يزداد (١) بفواته، وإنما يبقى ما كان واجباً في الذمة على ما كان عليه.

(ونفقة) حجة (قضاء مطاوعة) على الوطء (عليها)؛ لقول ابن عمر:

" واهدياً هدياً " (٢) . أضاف الفعل إليهما.

وقول ابن عباس: " اهد ناقة ولتهد ناقة " (٣) .

ولأنها بمطاوعتها أفسدت نسكها. فكانت النفقة عليها؛ كالرجل.

(و) نفقة حجة قضاء (مكرهة على مكره)؛ لأنه المفسد لنسكها. فكانت عليه نفقتها؛ كنفقة نسكه.

(وسن تفرقهما) أي: الواطئ والموطوءة في الأصح (في) حجة (قضاء)؛ لما روى ابن وهب بإسناده عن سعيد بن المسيب " أن رجلاً جامع امرأته وهما محرمان. فسأل النبي صلى الله عليه وسلم. فقال لهما: أتما حجكما ثم ارجعا وعليكما حجة آخرى من قابل. حتى إذا كنتما في المكان الذي أصبتما (٤) فأحرما


(١) في ب: يزاد.
(٢) أخرجه أبو داود في " المراسيل " (٧) ١٢٣ كتاب الحج، باب ما جاء في الحج
(٣) أخرجه البيهقي في " السنن الكبرى " ٥: ١٦٨ كتاب الحج، باب ما يفسد الحج.
(٤) في أب: أصبتها.

<<  <  ج: ص:  >  >>