للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

والحميدي وإسحاق يحتجون به. قيل له: فمن تكلم فيه ماذا يقول؟ قال: يقولون أكثر عمرو بن شعيب ونحو هذا.

(و) حيث تقرر وجوب القضاء فإنه يستوي فيه الصغير والكبير. نص

عليه؛ لأن الصغير تلزمه البدنة والمضي (١) في فاسده؟ كبالغ.

إذا علمت ذلك: فإنه (يقضي فوراً) كل من الواطئ والموطوءة؛ لما تقدم

في حديث عمرو بن شعيب من قوله: " فإذا أدركت قابلاً حج ".

(إن كان مكلفاً)؛ لأنه لا عذر له في التأخير مع القدرة على القضاء.

(وإلا) أي: وإن لم يكن مكلفاً حالة فساد حجه. فإن بلغ قبل الوقوف في

هذه الحجة الفاسدة [فقد تقدم حكمه في أوائل كتاب الحج (٢) . وإن لم يبلغ حتى انقضت الحجة الفاسدة: (ف) يقضي الحجة الفاسدة] (٣) بعد تكليفه، و (بعد حجة الإسلام فوراً). سواء كان الحج الذي أفسده بالوطء من المكلف فرضاً أو نفلاً. نص عليه. وجزم به الأصحاب؛ لإطلاق ما سبق من السنة.

ولوجوب إتمامه بدخوله في الإحرام.

ولإيجاب (٤) القضاء على غير المكلف وهو لا يكون منه إلا نفلاً.

ويكون الإحرام بحجة القضاء (من حيث أحرم أولاً) أي: من المكان الذي

أحرم منه بالحجة الذي فسدت، (إن كان) قد أحرم بها (قبل ميقات.

وإلا) أي: وإن لم يكن أحرم بها قبل ميقات (فمنه) أي: فإنه يحرم بحجة

القضاء من الميقات. فحأصله أنه يلزمه الإحرام بحجة القضاء من أبعد الموضعين: الميقات أو إحرامه الأول. نص عليه، وفاقاً للشافعي؛ لما سبق من السنة.


(١) في أ: والخبر.
(٢) ص ١٠.
(٣) ساقط من ب.
(٤) في أ: ولا يجب.

<<  <  ج: ص:  >  >>