للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

(وعليهما) أي: على الواطئ والموطوءة (المضيّ في فاسده) أي: في الحج الذي فسد بالوطء فيه، ولا يخرج منه بالوطء. روي ذلك عن عمر وعلي وأبي هريرة وابن عباس (١) .

ويستمر حكمه كحكم الإحرام الصحيح. نقله الجمهور؛ لقوله سبحانه وتعالى: (وأتموا الحج والعمرة لله) [البقرة: ١٩٦].

وقد روي مرفوعاً: أنه أمر المجامع بذلك (٢) .

ولأنه معنى يجب به القضاء. فلم يخرج به منه؛ كالفوات.

ونقل ابن إبراهيم عن أحمد: أنه يعتمر من التنعيم، ومقتضاه: أنه يجعل الحج عمرة. وعليهما أيضاً القضاء؛ لما روى الدارقطني بإسناد جيد إلى عمرو ابن شعيب عن أبيه: " أن رجلاً أتى عبدالله بن عمرو يسأله عن محرم وقع بامرأة. فأشار إلى عبدالله بن عمر. فقال: اذهب إلى ذلك واسأله. قال شعيب: فلم يعرفه الرجل. فذهبت معه. فسأل ابن عمر فقال: بطل حجك. فقال الرجل: افأقعد؟ قال: لا. بل تخرج مع الناس وتصنع ما يصنعون. فإذا أدركت قابلاً حج وأهدي. فرجع إلى عبدالله بن عمرو فأخبره. ثم قال: اذهب إلى ابن عباس فاسأله. قال شعيب: فذهبت معه فسأله. فقال له مثل ما قال [ابن عمر. فرجع إلى عبدالله بن عمرو فأخبره. ثم قال: ما تقول أنت؟ قال: أقول مثل ما قالا] (٣) " (٤) .

ورواه الأثرم وزاد: " وحل إذا حلوا. فإذا كان العام المقبل فاحجج أنت وامرأتك واهدياً هدياً. فإن لم تجدا فصوما ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتما". -

وعمرو بن شعيب حديثه حسن. قال البخاري: رأيت علياً وأحمد


(١) أخرجه البيهقي في " السنن الكبرى " ٥: ١٦٧ كتاب الحج، باب ما يفسد الحج
(٢) سيأتي ذكر الحديث وتخريجه ص (١١٦) رقم (١).
(٣) ساقط من أ.
(٤) أخرجه الدارقطني في " سننه (٢٠٩) ٣: ٥٠ كتاب البيوع.

<<  <  ج: ص:  >  >>