للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

(و) لا (شراء أمة لوطء)؛ لورود عقد النكاح على منفعة البضع خاصة.

وعدم صحة النكاح على مجوسية وأخته ونحوها من رضاع، وعلى معتدة من غير الزوج. بخلاف شراء الأمة في هذه الأحوال.

ولأن الأمة تراد للوطء وغيره.

(الثامن) من أقسام المحظورات على المحرم: (وطء يوجب الغسل) وهو: تغييب الحشفة في الفرج، قبلاً كان أو دبراً، [من آدمي] (١) أو غيره؛ لقوله سبحانه وتعالى: " (فمن فرض فيهن الحج فلا رفث) [البقرة: ١٩٧] قال ابن عباس: هو الجماع " (٢) . بدليل قوله سبحانه وتعالى: {أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَآئِكُمْ} [البقرة: ١٨٧] يعني: الجماع.

ولا فرق في ذلك بين كونه عامداً أو ساهياً. نقله الجماعة عن أحمد، لأن بعض الصحابة قضوا بفساد الحج ولم يستفصلوا. ولو اختلف الحال؛ لوجب الاستفسار.

ولأنه سبب يتعلق به وجوب القضاء. فاستويا، كالفوات.

والجأهل بالتحريم والمكره والناسي، كالعالم والمطيع والذاكر. نقله الجماعة.

(وهو) أي: الوطء (يفسد النسك قبل تحلل أول). حكاه ابن المنذر إجماعاً. ولو بعد الوقوف. نقله الجماعة عن أحمد، لأن ما سبق مطلق.

ولأنه صادف إحراماً تاماً، كقبل الوقوف.

وقوله صلى الله عليه وسلم عمن وقف بعرفة: " تم حجه " (٣) يعني: قاربه، لبقاء طواف الزيارة. ولا يلزم من أمن الفوات أمن الفساد. بدليل العمرة، وإدراك ركعة من الجمعة، ونية الصوم قبل الزوال.


(١) ساقط من أ.
(٢) أخرجه أبن أبي شيبة في " مصنفه " (١٣٢٢٤) ٣: ١٧٣ كتاب الحج، في قوله تعالى (فلارفث ولا فسوق).
(٣) سيأتي تخريجه ص (٢٠٨) رقم (٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>