للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

عليه. أشبه ما لو اضطر إلى أكله فأكله.

(وكذا) أي: ومثل ضمان جراد أتلف بمشي عليه في الحكم (بيض طير أتلف) أي: أتلفه محرم الحاجة مشي) عليه. فيضمنه بقيمته.

(ولمحرمٍ احتاج إلى فعل محظور فعله، ويفدي)؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما رأى كعب بن عجرة والقمل يتناثر على وجهه أباح له حلق رأسه وأوجب عليه الفدية (١) . وباقي المحظورات في معنى الحلق.

ومن ببدنه شيء لا يحب أن يطلع عليه أحد لبس وفدى. نص عليه.

(وكذا) وكالمحرم إذا احتاج إلى فعل محظور (لو اضطر) المحرم إلى ذبح صيد: فإن له ذبحه وأكله ويفدي؛ (كمن) اضطر (بالحرم إلى ذبح صيد). فإن له ذبحه وأكله ويفدي.

(وهو) أي: الصيد الذي ذبحه المضطر وهو محرم أو بالحرم (ميتة في حق غيره) أي: غير المضطر. (فلا يباح) أكلهأي: أكل الصيد الذي ذبحه المضطر (إلا لمن يباح له أكلها) أي: أكل الميتة.

(السابع) من أقسام المحظورات على المحرم: (عقد النكاح). فلو تزوج المحرم، أو زوج محرمة، أو كان وكيلاً أو ولياً في النكاح: لم يصح. نقله الجماعة عن أحمد، وفاقاً لمالك والشافعي، تعمد ذلك أو لم يتعمد؛ لما روى مسلم عن عثمان مرفوعاً: " لا يَنكح المحرم ولا يُنكح ولا يخطب " (٢) . ولمالك والشافعي (٣) وأبي داود: " أن عمر بن عبيدالله أرسل إلى أبأن بن عثمان، وأبأن يومئذ أمير الحاج وهما محرماًن: أنى أردت أن أنكح طلحة بن عمر بنت شيبة بن جبير وأردت أن تحضر. فأنكر ذلك عليه، وقال: سمعت


(١) سبق تخريجه (٨٢) رقم (١) و (٢).
(٢) أخرجه مسلم في " صحيحه " (١٤٠٩) ٢: ١٠٣١ كتاب النكاح، باب تحريم نكاح المحرم وكراهة خطبته.
(٣) في أ: وللشافعي.

<<  <  ج: ص:  >  >>