للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الغراب شامل لما لا يحل أكله من الغربان؛ كغراب البين والأبقع.

والأصل في ذلك ما روت عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: " أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقتل خمس فواسق في الحرم: الحدأة والغراب والفأرة والعقرب والكلب العقور " (١) .

وعن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " خمس من الدواب ليس على المحرم جناح في قتلهن " (٢) . وذكر مثل حديث عائشة. متفق عليهما.

القسم الثانى: ما كان طبعه الأذى وإن لم يوجد منه أذى؛ كالأسد والنمر

وما في معناهما مما فيه أذى للناس فى أنفسهم وأموالهم، من جوارح الطير والحشرات المؤذية؛ كالحية والزنبور والبق والقراد والبعوض والبراغيث.

القسم الثالث: ما لا يؤذي بطبعه، كالرخم والديدأن والبوم. فلا أثر للمحرم ولا للإحرام فيه؛ لأن الله سبحانه وتعالى إنما أوجب الجزاء في الصيد، وليس شيء من ذلك بصيد.

(ويحرم بإحرام قتل قمل وصِئبأنه، ولو برميه) على الأصح؛ لما فيه من الترفه بإزالته فحرم؛ كقطع الشعر.

(ولا جزاء فيه) أي: في القمل، لأنه لا قيمة له. أشبه البعوض والبراغيث. ولأنه ليس بصيد.

(لا براغيث وقراد، ونحوهما)، كالدلم. فإنه لا يحرم على المحرم قتل


(١) أخرجه البخاري في " صحيحه " (١٧٣٢) ٢: ٠ ٦٥ أبواب الإحصاء وجزاء الصيد، باب ما يقتل المحرم من الدواب.
وأخرجه مسلم في " صحيحه " (١١٩٨) ٢: ٨٥٧ كتاب الحج، باب ما يندب للمحرم وغيره قتله من الدواب. . .
(٢) أخرجه البخاري في " صحيحه " (٣١٣٧) ٣: ١٢٠٥ كتاب بدء الخلق، باب خمس من الدواب فواسق يقتلن في الحرم.
وأخرجه مسلم في " صحيحه " (١١٩٩) ٢: ٨٥٨ الموضع السابق.

<<  <  ج: ص:  >  >>