ولا فرق بين أن يخشى منه التلف، أو المضرة بجرحه، أو إتلاف ماله، أو بعض حيواناته.
(أو) قتل وهو محرم صيداً (بتخليصه من سبع، أو شبكة ليُطلقه): لم يحل ولم يضمنه؛ لأنه فعل فعلاً أبيح لحاجة الحيوان. فلم يضمن ما تلف به. (أو قطع) محرم (منه) أي: من الصيد (عضواً متآكلاً) فمات: (لم يحل، ولم يضمنه)؛ لأنه فعل أبيح لحاجة الحيوان. أشبه ما لو داوى ولي الصبي الصبي فمات بذلك، وهذا ليس بمتعمد. فلا تتناوله الآية.
(ولو أخذه) أي: أخذ المحرم الصيد الضعيف (ليداويه: فوديعة) أي: فحكمه حكم الوديعة. فمتى مات بيده من غير تقصير في حفظه ولا تعد عليه لم يضمنه.
(ولا تأثير لحرم وإحرام في تحريم) حيوان (إنسي)؛ كالدجاج، وبهيمة الأنعام؛ لأن ذلك ليس بصيد. وإنما حرم الله سبحانه وتعالى الصيد. وقد كان النبي - صلى الله عليه وسلم -يذبح البدن في إحرامه في الحرم يتقرب إلى الله سبحانه وتعالى في ذلك، وقال- صلى الله عليه وسلم -: " أفضل الحج العج والثج "(١) . يعني: إسالة الدماء بالذبح والنحر.
(ولا) تأثير لحرم ولا إحرام أيضاً (في محرم الأكل)؛ كالأسد والنمر والذئب والفهد والكلب والخنزير. (إلا المتولد) بين الوحشي والأهلي، كما لو تولد حمار بين الحمر الوحشية والحمر الأهلية فإنه يغلب جانب التحريم. ويكون حكمه حكم الذي أبواه وحشيان.
وينقسم الحيوان الذي لا جزاء فيه إلى ثلاثة اقسام:
الاول: الفواسق الخمس التي أباح الشارع قتلها في الحل والحرم. وهي: