للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

(ولا يضمنه معها) يعني: أن المحرم لا يضمن الصيد إذا تلف مع وجود يده الحكمية؛ لأنه لا تلزمه إزالتها، ولم يوجد منه سبب في تلفه. وله التصرف فيه بالبيع والهبة وغيرهما في الأصح.

(ومن غصبه) من يده الحكمية (لزمه رده)؛ لاستدامة ملكه عليه.

(ومن) صاد صيداً بالحل ثم (أدخله الحرم، او) صاد صيداً وهو حلال ثم (أحرم وهو) أي: الصيد (بيده المشاهدة)؛ كما لو كان بخيمته، أو رحله، أو في قفص معه، أو مربوط بحبل معه: (لزمه إزالتها) أي: إزالة يده المشاهدة عنه (بإرساله)؛ لأن في عدم إزالة يده المشاهدة عنه إمساكاً للصيد، ولم يجز كحالة الابتداء بدليل اليمين. (وملكه باق) عليه بعد إرساله (فيرده آخذه) عليه إذا حل، (ويضمنه قاتله) بقيمته له؛ لأن ملكه كان عليه، وإزالة اليد لا تزيل الملك. بدليل الغصب والعارية.

فإن تلف في يده قبل إرساله بعد إمكانه ضمنه بالجزاء؛ لأنه تلف تحت يد عادية. فلزمه ضمانه.

(فإن لم يتمكن) من إرساله بأن نفره ليذهب (١) فلم يذهب، (و) استمر مصاحباً له حتى (تلف) بغير فعله: (لم يضمنه)؛ لأنه لم يوجد منه ما يقتضي ضمانه من تقصير ولا تعدٍّ

وحيث لم يرسله (ولا ضمان على مرسله من يده قهراً)؛ لأنه فعل ما له فعله.

ولأن اليد المشاهدة قد زال حكمها وحرمتها بإحرامه.

ومتى استمر ممسكاً للصيد حتى حل من إحرامه فملكه باق عليه؛ لعدم زواله بالإحرام. فصار كالعصير يتخمر ثم يتخلل قبل إراقته.

(ومن قتل) وهو محرم (صيداً صائلاً) عليه (دفعاً عن نفسه): لم يحل

ولم يضمنه كالآدمي الصائل.


(١) ساقط من أ.

<<  <  ج: ص:  >  >>