تلف قبله) أي: قبل رده (الجزاء مع قيمته) لمالكه (في هبة وشراء) أي: في صورة الهبة والشراء.
ومتى تلف بيد من رده إليه لم يضمنه الراد، ويضمنه لمالكه بقيمته إن أرسله ولم يرده. ولا جزاء عليه.
(وإن أمسكه) أي: أمسك الصيد إنسان حال كونه (محرماً) بالحل أو الحرم، (أو) أمسكه حال كونه (حلالاً بالحرم فذبحه) المحرم (ولو بعد حله) من إحرامه، (أو) ذبحه من أمسكه بالحرم ولو بعد (إخراجه من الحرم: ضمنه) بجزائه، لأنه تلف بسبب كان في إحرامه، أو في الحرم؛ كما لو جرحه فمات بعد حله، أو بعد خروجه من الحرم.
(وكان ما) ذبح (لغير حاجة أكله ميتة). نص عليه، وفاقاً.
قال في " المستوعب " وغيره: ولو قتله لصوله عليه؛ لأنه محرم عليه لمعنى فيه لحق الله سبحانه وتعالى؛ كذبيحة المجوسي. فساواه فيه وإن خالفه في غيره.
(وإن ذبح مُحِلّ صيدَ حَرَمٍ فكالمحرم) يعني: أنه يكون ما ذبح لغير حاجة أكله ميتة.
(وإن كسر المحرم بيض صيد: حَلّ لمحل) أن يأكله، وكذا لو حلب المحرم صيداً فإنه لا يحرم على محل استعماله في الأصح فيهما، لأن حله للمحل لا يتوقف على الكسر ولا الحلب.
ولا يعتبر لواحد منهما أهلية. فلو كسره اوحلبه مجوسي أو بغير تسمية: حل.
وعلم من قوله: حل لمحل حرمتها على المحرم الذي باشر الكسر والحلب وغيره.
(ومن أحرم وبملكه صيد لم يزُل) ملكه عنه، (ولا) تزول أيضاً عنه (يده الحكمية)، مثل: أن يكون بغير مكان المحرم الذي يشاهده بأن يسافر ويتركه ببيته، أو يكون بيد نائبه بالمحل البعيد عنه.