للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

(ضمنه) أي: ضمن البيض إن كان ما أتلفه بيضاً، أو ضمن اللبن الذي

حلبه من الصيد (بقيمته). نص عليه، (مكانه) أي: مكان الإتلاف؛ لقول ابن عباس: " في بيض النعام قيمته " (١) .

ولأن البيض لا مثل له. فتجب فيه القيمة؛ كصغار الطير.

وإطلاق الثمن في الخبر الذي رواه ابن ماجه بسنده إلى أبي هريرة أن النبى

- صلى الله عليه وسلم -وقال: " في بيض النعام قيمته " (٢) : يدل على وجوب القيمة. إذ غالب الأشياء يعدل ثمنها قيمتها.

وقد علم مما تقدم: أن المذر وما فيه فرخ ميت من غير بيض النعام لا شيء فيه؛ لأنه لا قيمة له، وأن ما كسر فخرج منه فرخ وعاش أنه لا شيء فيه على الأصح؛ لأنه لم يتلف شيئاً.

(ولا يملك) المحرم (صيداً ابتداءً) أي: ملكاً متجدداً (بغير إرث) وفاقاً. فلا يملكه بشراء ولا اتهاب ولا اصطياد، ولو بنصب أحبولة قبل إحرامه فيقع فيها وهو محرم في الأصح؛ لخبر الصعب بن جثَّامة السابق (٣) ؛ لأن الصيد ليس محلاً للتمليك للمحرم؛ لأن الله حرم الصيد عليه؛ كالخمر.

وقيل: لا يملكه أيضاً بالإرث.

والاول المذهب؛ لأن الملك بالإرث لا فعل منه فيه، ويملك به الكافر المسلم فجرى مجرى الاستدامة.

(فلو قبضه) أي: قبض المحرم الصيد (هبة) له (او رهناً) على دينه (٤)

(أو بشراء: لزمه رده) إلى من أقبضه إياه. (وعليه) أي: على قابضه (إن


(١) أخرجه البيهقي في " السنن الكبرى " ٥: ٢٠٨ كتاب الحج، باب بيض النعامة يصيبها المحرم. عن ابن عمر.
(٢) أخرجه ابن ماجه في " سننه " (٣٠٨٦) ٢: ١٠٣١ كتاب المناسك، باب جزاء الصيد يصيبه المحرم.
(٣) ص (٩٩) رقم (٣).
(٤) في أ: دين.

<<  <  ج: ص:  >  >>