و [صح عن](١) عثمان: " أنه أُتي بلحم صيد فقال لأصحابه: كلوا. فقالوا: ألا تأكل أنت؟ فقال: إنى لست كهيئتكم إنما صيد لأجلي "(٢) . رواه مالك والشافعي.
(ويلزمه) أي: يلزم المحرم (بأكله) أي: أكل ما ذبح أو صيد لأجله] (الجزاء) أي: جزاء ما ذبح وصيد لأجله] (٣) ؛ لأنه إتلاف منع منه بسبب الإحرام. فوجب عليه به الجزاء؛ كقتل الصيد. ولهذا يباح لغيره.
وإن قتل المحرم صيداً ثم أكله ضمنه؛ لقتله. لا لأكله. نص عليه؛ لأنه مضمون بالجزاء. فلم يتكرر؛ كإتلافه بغير أكله، وكصيد الحرم إذا قتله حلال وأكله.
ولأنه ميتة وهي لا تضمن، ولهذا لا يضمنه بأكله محرم غيره.
(وما حرم عليه) أي: على المحرم (لدلالة) عليه، (أو إعانة) عليه،
(أو صيد له) أي: للمحرم: (لا يحرم على محرم غيره) أي: غير الدال أو المعين أو الذي صيد له (كحلال) أي: كما لا يحرم على حلال.
(وإن نقل) المحرم (بيض صيد) سليم (ففسد) بسبب النقل: ضمنه بقيمته مكانه؛ لأن فساده كتلفه. أشبه المباشرة (٤) لتلفه.
(أو أتلف) المحرم بيض صيد (غير مَذّر، و) غير (ما فيه فرخ ميت.
إلا) ما كان (من بيض النعام؛ لأن لقشره) أي: قشر بيض النعام (قيمة.
أو حلب) المحرم (صيداً) صاده في إحرامه ولو بعد حله، أو محل ما صاده بالحرم ولو بعد إخراجه إلى الحل.
(١) ساقط من أ. (٢) أخرجه مالك في " الموطأ " (٨٤) ١: ٢٨٧ كتاب الحج، باب ما لا يحل للمحرم أكله من الصيد. وأخرجه الشافعي في " مسنده " (٨٤٣) ١: ٣٢٤ كتاب الحج، باب فيما يباح للمحرم وما يحرم. . . (٣) ساقط من أ. (٤) في أ: المباشر.