للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وروى الأثرم أيضاً قول ابن عمر السابق.

وأن ابن عباس قال لمولاه: " يا أبا معبد لِلَّهِ زُرَّ علي طيلسانى. فقال له: كنت

تكره هذا (١) . فقال: أريد أن أفتدي ".

قال أحمد في محرم حزم عمامة على وسطه: لا يعقدها ويدخل بعضها في بعض.

ويستثنى من ذلك ما أشير إليه بقوله:

(إلا إزاره)؛ لأنه يحتاجه لستر عورته، (و) إلا (مِنطَقَة وهمياناً فيهما نفقة)، لاحتياجه لستر نفقته (مع حاجة لعقد) فيما ذكر. فمتى كان في هميانه نفقة فإن ثبت بغير عقد بأن أدخل السيور بعضها في بعض لم يعقده " لعدم الحاجة. وإلا جاز عقده. نص على ذلك.

ومتى لم يكن في المنطقة نفقة ولو كان لبسها لحاجة أو وجع افتدى. نص عليه. (ويتقلد) المحرم (بسيف لحاجة)، وفاقاً؛ لقصة صلح الحديبية (٢) . رواه البخاري.

ولا يجوز بلا حاجة. نقل صالح: إذا خاف من عدو. وهو معنى قول (٣) بعضهم: لا يتقلد بالسيف إلا من ضرورة.

قال الموفق: وإنما منع منه؛ لقول ابن عمر: " لا يحمل المحرم السلاح في الحرم " (٤) .

قال: " والقياس إباحته؛ لأنه ليس في معنى اللبس.

(ويحمل) المحرم (جرابه) في عنقه.

سُئل أحمد عن المحرم يلقي جرابه في عنقه كهيئة القربة فقال:

أرجو لا بأس.


(١) في ب: ذلك.
(٢) أخرجه البخاري في " صحيحه " (٢٥٨١) ٢: ٩٧٤ كتاب الشروط، باب الشروط في الجهاد. . .
(٣) فى ب: قوله.
(٤) أخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" ٥: ١٥٤ كتاب الحج، باب كراهية حمل السلاح في أيام الحج. . .

<<  <  ج: ص:  >  >>